recent
أخبار ساخنة

كيفية تجهيز الكمبيوتر للسنوات السبع القادمة والاستثمار على المدى الطويل

إبراهيم التركي
الصفحة الرئيسية

كيفية تجهيز الكمبيوتر للسنوات السبع القادمة والاستثمار على المدى الطويل

كيفية-تجهيز-الكمبيوتر-للسنوات-السبع-القادمة-والاستثمار-على-المدى-الطويل
كيفية تجهيز الكمبيوتر للسنوات السبع القادمة والاستثمار على المدى الطويل

يُعدّ الاستفسار عن كيفية تجهيز الكمبيوتر للسنوات السبع القادمة سؤال شديد الحساسية، في أوقات حرجة للغاية، نتيجة الارتفاع غير المُبرر في أسعار المكونات، وبالأخص الذاكرة العشوائية والبطاقات الرسومية. ومع ذلك، سنحاول أن نجيب على هذا الاستفسار بخبرتنا المتواضعة لمساعدتكم في تحديد المكونات التي تستحق الأولوية أكثر من غيرها أثناء عملية الشراء، وبالتالي، تقليص حجم الخسائر المادية إلى الحد الأدنى قدر المستطاع.

تجهيز الكمبيوتر للسنوات السبع القادمة


عند بناء أو تجميع كمبيوتر للعمل أو للترفيه، هناك العديد من الجوانب التي يجب مراعاتها، أحد أهم هذه الجوانب هي الموثوقية. وكلمة "الموثوقية" لا تقتصر على الجودة فحسب، وإنما هي تشمل التحقق مما إذا كانت هذه المكونات تتمتع بالقدرة على مواكبات التطورات التقنية في السنوات القادمة. لهذا السبب، غالبًا ما نضطر إلى التركيز على بعض المكونات على حساب الأخرى. فالفخ الذي يقع فيه عدد كبير من المستخدمين هو أن يقوموا بالاستثمار في الصفقات المُغرية التي لا تتمتع بدورة حياة طويلة. فهناك العديد من مكونات الهاردوير التي، قد تبدو للوهلة الأولى، حديثة بالفعل، إلا إنها تصبح قديمة بعد عامين تقريبًا.


من أجل هذا السبب تحديدًا، يجب تحديد المكونات التي تستحق الأولوية والاستثمار فيها بكل قوة، ثم إعطاء مستوى أقل من الأولوية للمكونات التي غالبًا ما يكون من السهل استبدالها. هناك أيضًا مكونات مسؤولة عن وظائف أساسية، ولا تتطلب التغيير أو الاستبدال عند الترقية، ومع ذلك، بفضل جودتها وموثوقيتها، فهي تدوم لسنوات طويلة، مما يوفر لنا جزء كبير من المال على المدى الطويل. كل هذا يساعدنا في معرفة كيفية تجهيز الكمبيوتر للسنوات السبع القادمة بأقل خسارة مالية ممكنة.

█ ما هي مكونات الحاسوب التي تتغير باستمرار؟


كيفية-شراء-كمبيوتر-مناسب-للعمر-الطويل
كيفية شراء كمبيوتر مناسب للعمر الطويل

المعالجات الحاسوبية (المركزية والرسومية) تلعب الدور الأكبر في تمييز أداء الحاسوب. فهذه هي المكونات الأكثر أهمية لأي كمبيوتر، ومن العناصر التي يجب مراعاتها عند الشراء. في بعض الحالات، تكون المعالجات المركزية أكثر أهمية، لكن في حالات أخرى، تصبح البطاقات الرسومية ذات أهمية أكبر.

ومع ذلك، هذين المكونين تحديدًا، عُرضة للتغييرات بين الأجيال، حيث يتم طرح جيل جديد من المعالجات المركزية والبطاقات الرسومية كل عامين تقريبًا. هذا يعني أن المعالجات الحاسوبية هي أسرع المكونات تقدمًا في العمر، وتصبح قديمة كل عامين تقريبًا. ومع ذلك، تعتمد دورة حياة هذه المكونات على عنصرين أساسيين: الفئة التي تنتمي إليها، ومتطلبات الاستخدام.

فعلى سبيل المثال، إذا قمنا باختيار بطاقة رسومية منخفضة الأداء من الفئة الاقتصادية مثل RTX 5050، فهي لن تدوم لسنوات طويلة. لا أقصد بكلمة "لا تدوم" أي تتلف، وإنما أعني أنه سينخفض أداءها بشكل ملحوظ في غضون عامين. بالطبع هناك العديد من المستخدمين الذين يتقبّلون مستويات الأداء المنخفضة، راضيين بأقل معدل من الإطارات، مستمتعين بجودة الفيديو المتواضعة على شاشاتهم الصغيرة – حقًا "القناعة كنز لا يفنى".

لكن إذا كنت شخصًا لا يرضى بسهولة، فقد يكون من الأفضل الاستثمار في بطاقات الفئة المتوسطة أو الرائدة، إن كانت ميزانيتك جيدة. فمثلًا بطاقة مثل RTX 5060 Ti أو RTX 5070 ستظل قادرة على مواكبة متطلبات الألعاب بشكل أفضل من RTX 5050، وربما لبضع سنوات إضافية، أي لمدة 4 سنوات تقريبًا.

المعالجات المركزية لا تختلف كثيرًا، فهي تتطور كل عامين تقريبًا. ولكن من المستبعد أن يقدم الجيل الجديد قفزة ثورية في الأداء مقارنةً بالجيل السابق. على صعيد الأداء، تتفوق معمارية الجيل الجديد عن الجيل السابق بنسبة قد تتراوح من 5% إلى 15% تقريبًا، مما يجعل الترقية إلى الجيل الجديد دون جدوى فعلية. لكن الأمر متوقف أيضًا على نوع المعالج الذي تمتلكه والمعالج الأحدث الذي تخطط لشرائه.

بشكل عام، لا يحتاج المستخدم إلى ترقية المعالج المركزي إلا كل 5 سنوات، وأحيانًا أقل/أكثر من ذلك قليلًا. لكن إذا افترضنا أنك تمتلك معالج مركزي من فئة Core I5 الجيل الثاني عشر مثل Core I5-12400، وتخطط للترقية إلى معالج Core I7 من الجيل الرابع عشر مثل Core I7-14700، فبالتأكيد ستلاحظ فرق كبير جدًا في الأداء بفضل عدد النوى الأكبر والدعم التقني الأحدث. لكن لكي تشعر بتحسّن الأداء، يجب أن تمتلك بطاقة رسومية أقوى قادرة على الاستفادة من الطاقة الأكبر التي يوفرها معالج مثل Core I7-14700. والآن، نجيب على سؤال كيفية تجهيز الكمبيوتر للسنوات السبع القادمة.

█ ما هي المكونات التي يجب منحها الأولوية؟


الاستثمار-الأذكى-في-مكونات-الحاسوب
الاستثمار الأذكى في مكونات الحاسوب

كما شرحنا في الفقرة السابقة، فمن السهل، أو دعونا نقول "من المعتاد"، ترقية المعالج المركزي والبطاقة الرسومية كل عامين أو أربعة أعوام. لكن بالنسبة للمكونات التي تتمتع بدورة حياة أطول، ننصح بعدم التعاون فيها أبدًا لأنه من الممكن إعادة استخدامها لسنوات طويلة، بل وحتى لعقود من الزمن. لذلك، لا يجب الاستهانة في قيمتها الحقيقية وما تُقدمه لك من مكاسب على المدى القصير والطويل. فإذا كنت تريد تجهيز الكمبيوتر للسنوات السبع القادمة، يجب أن تضع اختيارك للمكونات التالية ضمن أولوياتك الأساسي:


أولاً: صندوق الحاسب


يُعدّ اختيار صندوق الحاسب الجيد منذ البداية بمثابة راحة لا تُقدر بثمن. الصندوق الجيد لا يعني عمرًا قياسيًا ودورة حياة طويلة وإعادة استخدام ممكنة لسنوات طويلة من الترقية فحسب، وإنما هي تضمن أيضًا توفير تدفق هواء جيد لجميع المكونات، مما يُجنّبنا التعامل مع مشكلات الاختناق الحراري وانخفاض الأداء وتدهور العمر الافتراضي للمكونات بشكل أسرع.

ثانيًا: مزود الطاقة


مزود الطاقة هو قلب الحاسوب، ومن العناصر الأساسية التي لا يجب الإغفال عنها. بصرف النظر عما إذا كان مزود الطاقة الذي تخطط لشرائه ATX12.4 أو ATX 3.0 أو ATX 3.1، فالمهم قبل كل شيء أن تختار مزود طاقة عالي الجودة لأن المزودات الرخيصة لا تدوم طويلًا، بينما تستطيع مزودات الطاقة عالية الجودة أن تدوم لعقود من الزمن. أولاً، يجب التأكد من امتلاك سعة الواط الكافية لمكوناتك الحالية والمستقبلية، فالاستثمار في مزود طاقة بقوة 750 واط أو أكبر ليس سيئًا على الإطلاق، حتى وإن اقتصرت متطلبات جهازك الحالية على 350/400 واط.

هذا يعني، من الناحية الأولى، أن مزود الطاقة سيكون قادرًا على العمل في هدوء، ولن ترتفع درجة حرارته. لكن من الناحية الأخرى، سيتيح لك إمكانية ترقية مكوناتك في المستقبل بسهولة، خاصةً إذا كانت الترقية المستقبلية أكثر تطلبًا للطاقة. إذا كانت ميزانيتك محدودة، فلا تقبل بأي مزود طاقة بفترة ضمان أقل من 7 سنوات، وإذا كانت ميزانيتك قوية، ففكر بالاستثمار في مزود طاقة بفترة ضمان 10 سنوات.

ثالثًا: وحدات تخزين SSD


تزداد متطلبات الإصدارات الحديثة من أنظمة التشغيل، الألعاب الجديدة، والبرامج من مساحة التخزين بصورة متواصلة. من حسن الحظ، جميع وحدات التخزين الصلبة SSDs سريعة بما يكفِ لمنح جهازك شعورًا بالانتعاش والأداء الجيد، حتى وإن كنا نتحدث عن وحدات تخزين SATA SSD. لذلك، لك مطلق الحرية في اختيار نوع هارد SSD الذي تخطط لشرائه، سواء كان SATA أو PCIe Gen3/4/5. لكن احذر من حلول التخزين الرخيصة والمقلّدة، فهي كارثة حقيقية، وأشبه بإهدار أموالك، فهي سيئة إلى أقصى الحدود، ولا تدوم طويلًا. الأمر الأخر يجب أن تتأكد من اختيار سعة التخزين التي تلبي احتياجاتك في الوقت الراهن والمستقبل.

رابعًا: التبريد


أنظمة التبريد تعيش لعقود من الزمن، فالمبردات الهوائية عبارة عن مشتت معدني لا يتآكل ولا يتأثر بالحرارة، ملحوق بمروحة أو مروحتين، واللتان يُمكن استبدالهما بسهولة شديدة. أما المبردات المائية المتكاملة فهي قضية مختلفة. من الممكن أن تعيش المبردات المائية لسنوات طويلة، لكن السائل الموجود بداخلها يتخبر بمرور الوقت، واعتمادًا على شكل الاستخدام وفترات الضغط، فقد تجد نفسك في حاجة لاستبدالها بعد 5 أو 7 سنوات لتدهور كفاءتها في التبريد.

المشكلة الحقيقية في أنظمة التبريد بشكل عام تتلخّص في المقبس المتوافق مع اللوحة الأم. فمن الصعب على المصنعين استنباط المقابس المستقبلية للوحات الأم، والتي تتغير مع كل جيل جديد من المعالجات المركزية، ولا سيما بالنسبة لشركة Intel.

لكن الأمر أفضل قليلًا مع شركة AMD، والتي تستمر في إطلاق معالجات جديدة بنفس المقبس لعدة سنوات إضافية، كمثال على مقبس AM4 الذي أُطلق في عام 2016 واستمر لسنوات طويلة، ومقبس AM5 الذي وعدت الشركة بأن تستمر في دعمه لمدة 5 سنوات. في هذه الحالات، إذا كنت تخطط للاستثمار في منصة قابلة للترقية بعد عامين دون تغيير اللوحة الأم، فيجب أن تستثمر بشكل جيد في المبرد لأن الأنواع الجيدة تستطيع المواصلة طوال دورة حياة اللوحة الأم.

خامسًا: اللوحة الأم


اللوحات الأم عالية الجودة تدوم طويلًا، ولا سيما تلك المتوافقة مع معالجات AMD. فعند اختيار لوحة أم جيدة وعالية الجودة، ستجعل من السهل ترقية المعالج في المستقبل إلى فئة أعلى أو أحدث وتشغيله بكامل طاقته القصوى. اللوحات الأم منخفضة الجودة (الفئة الاقتصادية) ليست سيئة إطلاقًا، وتدوم طويلًا أيضًا، لكنها قد تفتقر دعم بعض الطرازات الأحدث من المعالجات المركزية التي يتم إطلاقها للجيل التالي أو لتحديث الجيل الحالي.

لكن بشكل عام، إذا أردت تجهيز الكمبيوتر للسنوات السبع القادمة، فتأكد أن جميع لوحات ASUS و GIGABYTE و MSI تتمتع بعمر افتراضي طويل. لم تكن لدي تجربة سابقة مع ASRock، لكن صراحةً مشكلة احتراق معالجات Ryzen 9 الأخيرة مع بعض طرازاتها الرائدة تسببت في إثارة الكثير من الجدل، ومع ذلك، فهي تبدو مشكلة مقتصرة على طرازات محددة.

سادسًا: الرامات


يمر سوق الذاكرة بواحدة من أكثر الاضطرابات في تاريخه. بسبب الطلب المتزايد للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، ارتفعت أسعار الذاكرة العشوائية (الرامات) بشكل مبالغ فيه ولا يُمكن تقبّله. لكن بشكل عام، الرامات من المكونات التي تستحق الاستثمار بقوة.

نعم، ربما لا تحتاج الآن إلى 64 جيجابايت، لكن امتلاكها لن يضرك في شيء إذا كنت قادرًا على شرائها، حيث يزيد استهلاك الرامات بمرور الوقت، وما كان يحتاج 4 جيجابايت في الماضي أصبح يتطلب 8 جيجابايت، وما كان يتطلب 16 جيجابايت أصبح يوصي بذاكرة 32 جيجابايت، والمستقبل سيحتاج أكبر وأكبر، ويبدو أننا سنظل في هذه الدورة المتزايدة إلى ما لا نهاية. باختصار: تتطلب التطبيقات والألعاب سعة أكبر باستمرار، وتزداد المتطلبات كل بضع سنوات. لذلك، يجب أن تكون مستعد بامتلاك السعة الكافية منها.

الختام | إذا أردت تجهيز الكمبيوتر للسنوات السبع القادمة عليك التركيز على مكونين رئيسيين: اللوحة الأم ومزود الطاقة، ويُتحسن أن تعطي أولوية لصندوق الحاسب أيضًا. هذه المكونات تعيش لسنوات طويلة ولا تحتاج للترقية كل عامين، على عكس المعالجات المركزية والبطاقات الرسومية. يجب أيضًا الاستثمار في هارد SSD (عالي الجودة) وبسعة تخزين مناسبة لنظام التشغيل وبرامجك الافتراضية ولبعض الألعاب التي باتت تتطلب هذا النوع من التخزين لكي تعمل بسلاسة. هكذا يمكنك ضمان تجهيز الكمبيوتر للسنوات السبع القادمة وتوفير الكثير من المال على المدى الطويل. وإليك في النهاية حل نهائي لمشكلة الشاشة الزرقاء.

*******************************
google-playkhamsatmostaqltradent