هل كرت الشاشة المدمج في اللاب توب كافي لتشغيل الألعاب؟
![]() |
| هل كرت الشاشة المدمج في اللاب توب كافي لتشغيل الألعاب |
هل كرت الشاشة المدمج في اللاب توب كافي لتشغيل الألعاب؟ سؤال وجودي وشائع جدًا بين مالكو أجهزة الكمبيوتر المحمولة، وسنجيب عليه بشكل مفصّل. دعونا فقط نوضح أننا لا نتحدث هنا عن كروت الشاشة المنفصلة، والتي غالبًا ما تكون من شركة NVIDIA أو AMD، وإنما نتحدث هنا عن كرت الشاشة الداخلي المُدمج في المعالج المركزي نفسه، والذي يُلقّب باسم iGPU، اختصارًا لمصطلح “Integrated GPU”، ويعني "المعالج الرسوم المدمج".
هل كرت الشاشة المدمج في اللاب توب كافي لتشغيل الألعاب
عند شراء لاب توب مستعمل أو جديد، فإن أهم ما يجب التركيز عليه لتجنب الندم مستقبلًا هو التفكير مليًا في جميع استخداماتنا لهذا الجهاز. فإذا كان جهاز مُخصص للعمل المكتبي البسيط: تصفح الويب، بث الفيديو، المكالمات المرئية، أو برامج العمل المكتبية مثل حزمة تطبيقات Microsoft Office، فإن أي لاب توب قد يفي بالغرض تمامًا. لكن بمجرد أن نبدأ بالحديث عن الألعاب، فهنا يبدأ الجدل.
في مقال سابق تحدثنا أيضًا عن الميزة التي يجب التأكد من وجودها في اللاب توب قبل شراءه. وسيساعدك الرجوع إلى هذه المقالة في معرفة الكثير من الأمور المهمة لاتخاذ قرارات مستنيرة أثناء عملية الشراء.
صُمّمت أجهزة اللاب توب لتناسب أنواع مختلفة من الاستخدامات. منها ما هو مناسب للألعاب، ومنها ما هو مناسب للتصميم الهندسي، ومنها ما هو مثالي لتحرير الفيديو. من حسن الحظ أن أجهزة اللاب توب المُخصصة للألعاب تصلح لكل شيء، بما في ذلك تصميم الجرافيك وتحرير الفيديو. ومع ذلك، فصلاحية أجهزة اللاب توب المُخصصة للألعاب من أجل العمل الاحترافي متوقفة على جوانب كثيرة، فليس كل لاب توب مُصمم للألعاب يصلح لجميع مهام تحرير الفيديو والتصميم الهندسي.
أما بالنسبة لأجهزة اللاب توب التي تقتصر على معالج رسومي مدمج من نوع iGPU، مثل معالجات Intel Iris و Intel Arc Graphics، فهي قد أو قد لا تكون مناسبة للألعاب – الأمر متوقف أيضًا على نوع الألعاب التي نسأل عنها وإعدادات الفيديو التي نُفضّل اللعب عليها. دعونا نجيب بشكل أوضح على سؤال هل كرت الشاشة المدمج في اللاب توب كافي لتشغيل الألعاب أم لا؟
■ هل كرت الشاشة المدمج في اللاب توب كافي لتشغيل الألعاب؟
![]() |
| هل ممكن ألعب على كرت الشاشة المدمج |
إذا كنا نتحدث عن الأجيال الحديثة من المعالجات المركزية، والتي تحتوي على معالجات رسومية مدمجة من فئة Intel Arc Graphics و Intel Iris Graphics و Intel HD Graphics، أو كنا نتحدث عن معالجات Radeon 7xxM أو Radeon 7xxM، فهذه المعالجات المدمجة مناسبة لعدد كبير من الألعاب، وخاصةً الألعاب الخفيفة والبسيطة، أو حتى بعض ألعاب فئة A الثلاثية التنافسية مثل CS:GO و LoL و Fortnite وغيرهم الكثير. السبب أنه من الممكن تشغيل هذه الألعاب على جودة رسومية منخفضة مثل Low أو Medium والاستمتاع بتجربة لعب ممتازة. ولكن في معظم الأحوال، يجب ان نكون مستعدين وراضيين عن تقليل جودة إعدادات الفيديو ودقة العرض في بعض الأحيان.
فإذا كنت تمتلك لاب توب بدقة تزيد عن 1080p، ويعتمد بشكل أساسي على المعالج الرسوم المدمج، فقد تضطر إلى تقليل الجودة إلى Low، وقد تضطر أيضًا إلى خفض دقة الشاشة إلى 1080p من أجل الوصول إلى معدل إطارات 60 إطار في الثانية، بحيث يمكنك اللعب بسلاسة. في نفس الوقت، الاعتماد على المعالج الرسومي المدمج فكرة جيدة في حال كانت لدينا اهتمامات بمحاكيات الألعاب التي تُمكّننا من تشغيل ألعاب الهاتف على الكمبيوتر، إذ تعتمد برامج المحاكاة بشكل أساسي على المعالج المركزي أكثر من الرسومي، ولكن بالطبع الأمر متوقف أيضًا على نوع اللعبة وبرنامج المحاكاة المُستخدم.
المشكلة الوحيدة في المعالجات الرسومية المدمجة، مهما زادت قوتها بمرور الأجيال، إنها تفتقر لذاكرة فيديو (VRAM) مدمجة، مما يجعلها تلجأ إلى الذاكرة العشوائية الرئيسية على اللاب توب، أو الهارد نفسه، مما يؤدي إلى ظهور تباطؤ واضح في الأداء مع الألعاب التي تتطلب موارد معالجة كثيفة، كمثال على لعبة Black Myth: Wukong و Cyberpunk 2077 ومثل هذه النوعية من الألعاب.
فعدم امتلاك ذاكرة فيديو مُخصصة لمعالج الرسومات يؤدي إلى اختناق وتباطؤ الأداء وتدهور عدد الإطارات في الثانية بشكل ملحوظ مع الألعاب التي تحتاج إلى مساحة كبيرة من الذاكرة السريعة والقريبة من المعالج الرسومي. يُضاف إلى ذلك افتقار المعالجات الرسومية المدمجة إلى التقنيات الرسومية الحديثة مثل تتبع الأشعة الموجودة في المعالجات الرسومية المنفصلة.
لكن حتى وإن كانت هناك معالجات مدمجة قادرة على دعم تقنيات الرسومات المتطورة، فسوف تضطر في النهاية إلى تعطيلها لأنها ستتسبب في تدهور الأداء بشكل فظيع. لذلك، هل كرت الشاشة المدمج في اللاب توب كافي لتشغيل الألعاب؟ نعم، ولكن الأمر متوقف على الجوانب التي شرحناها للتو – فقد تكون أو قد لا تكون كافية اعتمادًا على نوع اللعبة وإعدادات الجرافيك ودقة العرض التي تنوي اللعب عليها.
من حسن الحظ أن الألعاب التنافسية المشهورة مثل BF و COD و FIFA و PES لا تتطلب مواصفات خارقة من أجل تشغيلها، خاصةً إذا كنا نتحدث عن إمكانية تشغيلها بجودة فيديو متوسطة ودقة منخفضة لا تزيد عن 1080p. في هذه الحالة، تستطيع بالفعل بعض المعالجات الرسومية المدمجة تشغيلها بسلاسة ممتازة.
■ متى تصبح المعالجات الرسومية المنفصلة خيارك الأفضل؟
![]() |
| متى تحتاج إلى كارت شاشة خارجي في اللاب توب |
إذا كنت شخصًا هاوٍ لألعاب الفيديو، بصرف النظر عن نوعية الألعاب التي تحبها، فنعتقد أن خيارك الأفضل دائمًا هو شراء لاب توب مع معالج رسومي منفصل من NVIDIA أو AMD، ولكن تأكد فقط أنه ليس من بين المعالجات المُخصصة للفئة الاحترافية من الاستخدامات مثل NVIDIA Quadro و AMD Radeon Pro، فهذه المعالجات ليست مُخصصة للألعاب.
الألعاب تحتاج معالجات رسومية منفصلة من فئة NVIDIA GeForce أو AMD Radeon. الميزة الأساسية في المعالجات الرسومية المنفصلة (Descreate Graphics GPUs) أنها، بصرف النظر عن قوتها، سواء كانت ضعيفة أو متوسطة أو قوية، إلا إنها تحتوي على ذاكرة فيديو (VRAM) بالقرب منها، مما يسمح لها بتقديم أداء رسومي ممتاز واجتناب مشكلات الاختناق التي تحدث للمعالجات المدمجة نتيجة عدم وجود ذاكرة مُخصصة بالقرب منها.
الأكثر من ذلك، أن التقنيات الحديثة في المعالجات الرسومية المنفصلة، مثل تقنية NVIDIA DLSS و AMD FSR، تسمح بتحسين الأداء بفارق كبير جدًا بمساعدة الذكاء الاصطناعي، مما يزيد من معدل الإطارات في الثانية بمعظم الألعاب الأكثر تطلبًا للموارد، وبالتالي، يمكنك الاستمتاع بأداء جيد جدًا في الألعاب، حتى وإن كانت ألعاب ثقيلة ومُتطلبة.
في مقال سابق تحدثنا باستفاضة عن كيفية معرفة إذا كان اللاب توب يحتوي فتحة رام إضافية في 5 طرق مختلفة. إنها الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان بإمكانك زيادة رامات اللاب توب في المستقبل إذا لزم الأمر.
هناك طبعًا استثناءات لكل قاعدة. فعلى سبيل المثال، معالجات AMD المدمجة مثل Radeon 890M بمعالج Ryzen AI 9 HX، ومعالجات Radeon 8060S المدمجة في معالجات Ryzen AI Max+، توفر أداء أكثر من رائع، إلا إنها لا تزال أبطأ من المعالجات الرسومية المنفصلة من شركة NVIDIA. والسبب كما أشرنا للتو، فهي لا تزال تفتقر لذاكرة الفيديو المُخصصة. بالإضافة إلى ذلك، فمن غير المنطقي أن أقوم بشراء لاب توب باهظ الثمن بمعالج مركزي ثوري مثل Ryzen AI 9 HX دون أن يحتوي على معالج رسومي منفصل أيضًا طالما كنت أنوي استخدامه في الألعاب بجانب العمل.
وبالتالي، هل كرت الشاشة المدمج في اللاب توب كافي لتشغيل الألعاب؟ نعتقد أن شراء لاب توب سيتم استخدامه في الألعاب يتطلب استثمارًا ذكيًا. ليس من الضروري أن تشتري لاب توب باهظ الثمن لكي تتمكن من اللعب، فأي لاب توب بمعالج رسومي منفصل من الفئة الاقتصادية مثل RTX 3050 و RTX 4050 سيكون كافيًا لتشغيل جميع الألعاب، وبمختلف أنواعها، بالطبع مع بعض التنازلات في جودة الصورة، إلا إنها لن تكون مشكلة كبيرة بالنسبة لك. الأهم من ذلك، أنه مع تقنيات رسومية متطورة مثل DLSS و FSR، ستكون فرصتك أقوى للوصول إلى أداء ممتاز مع إعدادات الفيديو المتوسطة أو حتى الأعلى منها.
■ ما هو الخيار الصحيح؟
![]() |
| هل كارت الشاشة الداخلي باللاب توب كافي للألعاب |
إذا كنت شخصًا يستخدم اللاب توب بشكل أساسي في العمل والدراسة، ولا تحتاج إلى لتشغيل بعض الألعاب الخفيفة في وقت فراغك بنهاية كل أسبوع، فأعتقد أن أي لاب توب مزود بمعالج رسومي مدمج سيكون كافيًا. لكن إذا كنت شخصًا مهووس بألعاب الفيديو الحديثة من فئة AAA، فحتمًا ولابد أن تتأكد من وجود معالج رسومي منفصل في اللاب توب الخاص بك. وكلما كان أحدث في الجيل، كلما كان ذلك أفضل لأنه يضمن لك دعم الأجيال الحديثة من التقنيات الرسومية، ودعمًا برمجيًا أطول من الشركة المُصنعة.
الميزة في أجهزة اللاب توب التي تعتمد كليًا على المعالجات الرسومية المدمجة (iGPU) أنها تستهلك مقدار أقل من الطاقة، وتوّلد مقدار أقل من الحرارة، وغالبًا ما تكون أخف وزنًا وأكثر نحافة مقارنةً بأجهزة اللاب توب المزوّدة بمعالجات رسومية منفصلة.
لكن إذا كنا نبحث عن لاب توب قادر على تشغيل الألعاب الجديدة، فيجب أن تُفكر في إحدى الطرازات التي تحتوي على معالجات رسومية منفصلة من فئة RTX 40 أو RTX 50. وإذا كنت شخصًا يستطيع الاكتفاء بجودة الرسومات المتوسطة أو المنخفضة، فيمكنك الاكتفاء بحلول الفئة المتوسطة، مثل RTX 4050 أو RTX 4060 أو RTX 5050. لكن إذا كنت لاعب متمرس وتعطي جودة الجرافيك والمؤثرات الرسومية مقدار كبير من الأولوية، فيجب أن تُفكر في حلول الفئة العليا أو الأعلى من المتوسطة مثل RTX 4070 و RTX 4080 أو RTX 5070 و RTX 5080. بالطبع هناك ما هو أقوى، مثل RTX 4090 و RTX 5090، لكن الأمر يتوقف على ميزانيتك.
الخاتمة | في ختام مقالتنا هل كرت الشاشة المدمج في اللاب توب كافي لتشغيل الألعاب، لدينا نصيحة أخيرة إذا كنت شخصًا هاوٍ للألعاب أثناء التنقل، ولكن هذا أمر يتوقف كليًا على احتياجاتك الأساسية. فعلى سبيل المثال، ستجد هنالك العديد من وحدات تحكم الألعاب المحمولة مثل ASUS ROG Xbox Ally و Steam Deck و Lenovo Legion Go و MSI Claw 8 AI Plus وغيرها الكثير.
بالطبع هذه الأجهزة مُخصصة للعب فقط أثناء التنقل، وأسعارها مختلفة بناءً على مواصفاتها التقنية. لكن جميعها قادرة على تشغيل معظم الألعاب الحديثة بشكل رائع لأنها تعمل بأنظمة تشغيل مُخصّصة للألعاب تستفيد من قدرات الهاردوير بأفضل شكل ممكن. ويُضاف إلى ذلك احتواؤها على منافذ عرض، مما يمنحك إمكانية توصيلها على شاشة خارجية والاستمتاع بجلسات اللعب بمساحة رؤية أكبر على شاشة التلفزيون أو الكمبيوتر.
إذا كنت مهتم بهذه الفكرة الأخيرة، فإليك قائمة أفضل أجهزة الألعاب المحمولة للاستمتاع بألعابك المفضلة أينما كنت. ستجدون في هذه القائمة خيارات متعددة بتكلفة متفاوتة، منها ما هو اقتصادي ومتوسط التكلفة، ولكن هناك أيضًا خيارات فائقة للأداء العالي مع الألعاب الأكثر تطلبًا.
********************************



