recent
أخبار ساخنة

متى تصبح الشاشة السبب في عنق الزجاجة؟

إبراهيم التركي
الصفحة الرئيسية

متى تصبح الشاشة السبب في عنق الزجاجة؟

متى-تتسبب-شاشتك-في-عنق-الزجاجة
متى تتسبب شاشتك في عنق الزجاجة

متى تصبح الشاشة السبب في عنق الزجاجة – إن التدبُّر في اختيار المعالج المركزي المناسب والبطاقة الرسومية الأصلح لإيجاد التوازن المثالي الذي يسمح لنا بتحقيق أقصى استفادة ممكنة من جميع مكونات الحاسوب أمرًا في غاية الأهمية، وإلا قد يتحوّل الأمر إلى سيناريو أشبه بوضع مُحرّك سيارة فورمولا 1 بداخل هيكل عربة تجرها الدواب. التناسق عنصر ضروري جدًا عند بناء أي كمبيوتر مُخصص لنوع معين من المهام، وخاصةً إذا كان متعلق بالألعاب. فالمعالج المركزي والرسومي والذاكرة العشوائية بمثابة النواة التي تُبنى عليها التجربة، وهي التي تُحدد مستوى الأداء الذي سنحصل عليه في النهاية. ولكن ماذا عن الشاشة؟ هل من الممكن أن تصبح الشاشة من العوامل التي تُقيّد أداء أجهزتنا؟ دعني أوضح لك متى تصبح الشاشة السبب في عنق الزجاجة.

متى تصبح الشاشة السبب في عنق الزجاجة


عنق الزجاجة هي عبارة عن ظاهرة كئيبة، هي حقًا كذلك، وكل من واجهها يعلم جيدًا كيف تبدو تجربة اللعب مريرة ولا تُستساغ في ظل حضرتها. الأمر يبدو وكأننا نحاول مرور 10 سيارات نقل دفع رباعي مُحمّلة بالبضائع من ممر ضيّق لا يتسع سوى لمركبتان فقط.

لكن في حالة الكمبيوتر، فهي تدل على قصور في إحدى المكونات يمنع باقي المكونات الأخرى عن العمل بطاقتها الكاملة. من الممكن أن تحدث عنق الزجاجة في حالة ضعف المعالج المركزي وتأخره عن تغذية البطاقة الرسومية بالبيانات المطلوبة في الوقت المثالي، أو قد تحدث نتيجة عدم وجود مساحة كافية في الذاكرة العشوائية لتخزين نتائج العمليات الحسابية الجديدة. وعلى عكس ما قد يعتقده معظم اللاعبين، فالشاشة أيضًا لا تُستثنى من هذه الظاهرة البائسة.

اقرأ أيضًا في مقالة سابقة بعنوان ما هو دور شريحة Chipset اللوحة الأم في الكمبيوتر وكيف تختار الأنسب أهمية شريحة اللوحة الأم والقيود التي تترتب عليها في حال عدم اختيار الفئة المناسبة منها وما إذا كانت تلعب دورًا في أداء النظام.

لكن السؤال هو "متى تصبح الشاشة السبب في عنق الزجاجة؟" الإجابة تبدو بديهية – تركيب كارت شاشة RTX 5090 مع شاشة بمعدل تحديث 60Hz. هذا المزيج يُحدث تأثيرًا عكسيًا أكثر من مجرد كونه إهدارًا حقيقيًا للمال، إذ تمنعنا الشاشة من الاستفادة بمعدل الإطارات المرتفع الذي تحققه بطاقة خارقة مثل RTX 5090. صحيح ستحصل على عدد الإطارات كاملة، لكنك في الواقع لن تستفيد بأي تأثير مرئي يتجاوز 60 إطارًا في الثانية. هذا المزيج من المكونات مجرد حالة تنطبق على مجموعة كبيرة من الأمثلة. لكن إذا أخذنا الشاشة في الاعتبار، فهي التي تحدد "فعليًا" الحد الأقصى من معدل الإطارات في الثانية الذي يُمكن الاستفادة منه، في الألعاب، أو خارجها.

■ لابد من تناسق اختيار الشاشة مع إمكانيات البطاقة الرسومية


قد يكون مثال سيارات الدفع الرباعي غير دقيقًا للغاية لوصف المشكلة، لكنه أفضل طريقة لفهم المشكلة التي تواجهنا عند استخدام بطاقة رسومية عالية الأداء مع شاشة كمبيوتر عادية بمعدلات تحديث منخفضة. في الواقع، معدلات التحديث المنخفضة ما هي إلا جزء واحد من المشكلة. فشاشة الكمبيوتر منظومة كاملة من الخصائص والمواصفات التقنية. لكن إذا كنا خصصنا حديثنا عن الألعاب، فإن معدلات التحديث وزمن الاستجابة تلعب أدوارًا حيوية في تجربة اللعب.

بمعنى أن البطاقات الرسومية قادرة على معالجة الإطارات في أقل من 2 مللي ثانية، لكن إذا كانت الشاشة غير قادرة على عرض ردود أفعال المستخدم إلا كل 16 مللي ثانية أو أكثر، فسوف نلاحظ تأخير ملحوظ في ظهور ردود الفعل على الشاشة. من حسن الحظ، أغلب شاشات الكمبيوتر الحديثة (لكن ليست جميعها) تدعم زمن استجابة “Input Lag” بمعدل 5 مللي ثانية أو أقل. لكن بالنسبة للألعاب، فأنت تحتاج إلى شاشة بزمن استجابة (معدل تأخير) بسرعة لا تزيد عن 1 مللي ثانية من أجل جمع المعلومات التي تنتجها البطاقة الرسومية في الوقت المثالي. إنها أشبه بعملية مزامنة بين ردود فعلك على الماوس ولوحة المفاتيح وظهورها أمامك على الشاشة.

لكن إذا أردنا الإجابة بصورة مختصرة على سؤال متى تصبح الشاشة السبب في عنق الزجاجة، فإن جوهر المشكلة يكمن في معدلات التحديث تحديدًا. إذا لم تكن لديك تجربة سابقة مع شاشة بمعدل تحديث 120Hz أو 144Hz أو أعلى من ذلك، فمن المرجح أنك لن تفهم الرسالة التي أحاول أن أنقلها لك. لكن بمجرد استخدامك لشاشة بمعدلات تحديث أسرع من 60Hz، وخاصةً إذا كانت أعلى من 120Hz، فمن المستحيل أن ترضى بأي شاشة بمعدل تحديث أقل من ذلك بعد الآن.

معدلات التحديث أو Refresh Rate هو رقم يشير إلى عدد المرات التي تستطيع الشاشة خلاله تحديث الإطارات في الثانية الواحدة. فإذا كانت شاشتك 60Hz، فهذا يعني أن الشاشة تقوم بتحديث الإطار 60 مرة قبل عرضه على الشاشة. لكن إذا كانت بمعدل 120Hz، فهذا يعني أنها قادرة على تحديث الإطار 120 مرة في الثانية الواحدة…إلخ. كلما كانت الشاشة قادرة على مواكبة معدل الإطارات الأعلى، كلما كانت الصورة أكثر وضوحًا والتفاصيل حادة وغير ضبابية، وخاصةً في المشاهد سريعة الحركة.

فإذا كانت بطاقتك الرسومية قادرة على معالجة، وليكن 300 إطار في الثانية، فأنت لن تستفيد بتجربة مرئية تفوق معدل تحديث الشاشة لديك. بمعنى آخر، شاشة 60Hz لا تستطيع معالجة سوى 60 إطارًا في الثانية فقط، وأي معدل إطار أعلى من ذلك تُحققه بطاقتك الرسومية مُجرد إهدارًا للطاقة.

ومع ذلك، هناك تباين في الآراء حول أفضلية معدلات التحديث فائقة السرعة التي تزيد عن 144Hz أو 165Hz، حيث يفيد أغلب اللاعبين إلى أن الاختلاف بين شاشة 144Hz و 240Hz أو أعلى غير ملحوظ أو ملموس في التجربة العملية، بما في ذلك داخل الألعاب. لكن يظل الاختلاف بين معدل تحديث 60Hz و 120Hz ملحوظًا وملموسًا من اللحظة الأولى، ولن تستطيع العودة إلى 60Hz بعد ذلك.

المشكلة الأخرى التي تعكس بوضوح متى تصبح الشاشة السبب في عنق الزجاجة تتعلق بظاهرة تشوهات الصورة أو “Screen Tearing”. من المحتمل أنك لاحظت في إحدى المرات أن مشاهد الألعاب تبدو وكأنها مقطوعة أو مُقسّمة إلى نصفين، مع عدم ضرورة تساوي النصفين مع بعضها البعض.

متى-تصبح-الشاشة-السبب-في-عنق-الزجاجة
متى تصبح الشاشة السبب في عنق الزجاجة

إنه أشبه بخط فاصل متموج يقسم الشاشة ويؤدي إلى تشوه المشهد ويُفسد المتعة تمامًا، يمكنك النظر إلى الصورة السابقة في حال لم تكن على دراية بالأمر. تحدث هذه المشكلة لسبب أساسي، وهو إرسال البطاقة الرسومية عدد أكبر من الإطارات التي تستطيع الشاشة تحديثه في الثانية الواحدة. وكلما ازدادت نسبة التباين في الأداء بين قوة البطاقة ومعدل تحديث الشاشة، كلما تحول الأمر إلى مشهد كارثي لا يُحتمل، مثل إرسال 200 إطار إلى شاشة 60Hz.

هذه المشكلة تُفسد متعة اللعب بشكل ملحوظ، ولا سيما في ألعاب المنظور الأول. لهذا السبب، يظهر اللاعبون إلى تفعيل خاصية المزامنة العمودية V-Sync من أجل تقييد أداء البطاقة الرسومية للعمل بسرعة تتماشى مع سرعة معدل تحديث الشاشة.

اقرأ أيضًا في مقالة سابقة بعنوان افضل أدوات قياس نسبة عنق الزجاجة في جهازك الطريقة الصحيحة لكي تختبر نسبة عنق الزجاجة في جهازك بشكل دقيق والتي تغنيك عن الاعتماد على مواقع احتساب عنق الزجاجة الوهمية.

فعند تفعيل V-Sync على شاشة 60Hz، تبدأ البطاقة في خفض طاقتها القصوى وإنتاج 60 إطار في الثانية فقط. إنها ميزة رائعة لسببين: فهي تعالج مشكلة تشوه وتقطيع الصورة أولًا، لكنها تُسهم أيضًا في خفض مقدار الطاقة التي تستهلكه البطاقة، وبالتالي، تولّد حرارة أقل وتصبح أكثر برودة. نعم، هي ميزة جيدة، لكنها تُلغي الفائدة من امتلاك بطاقة رسومية قوية بالمقام الأول. فأنت تحتاج إلى بطاقة رسومات قادرة على معالجة عدد إطارات متزامن مع نفس معدل التحديث لشاشتك، ربما أكثر، ولكن ليس أقل.

بمعنى أنه من الممكن امتلاك بطاقة رسومية قادرة على معالجة 200 إطار مع شاشة بمعدل تحديث 165Hz. لكن امتلاك بطاقة رسومية ضعيفة وغير قادرة على المعالجة سوى بمعدل 160 إطار في الثانية على شاشة 240Hz، فلن تستفيد من الحد الأقصى من معدلات التحديث. بالطبع هناك حالات استثنائية كثيرة مثل دعم الشاشة لمعدلات التحديث المتغيرة وتقنيات المزامنة الرسومية مثل NVIDIA G-Sync و AMD FreeSync Premium. هذه التقنيات تساعد في إصلاح مشكلة تشوه الصورة في حال عدم تناسق معدل الإطارات مع معدلات التحديث، وتُلغي الحاجة لتفعيل خاصية V-Sync التي تحدّ من أداء المعالج الرسومي.

■ متى تصبح الشاشة السبب في عنق الزجاجة؟


إن الفرق بين معدل 60 إطارًا في الثانية (وهو المعدل الموصى به لألعاب المغامرات الفردية) ومعدل 144 إطارًا في الثانية (وهو المعدل الموصى به على الأقل للألعاب التنافسية) شاسع جدًا في تجارب اللعب. فامتلاك بطاقة رسومية خارقة قادرة على توليد عدد هائل من معدل الإطارات في الثانية لن يكون مفيدًا إلا إذا كانت الشاشة قادرة على تحديث نفسها بعدد موازي لمعدل الإطارات. لكن أقل من ذلك بفارق كبير سيكون إهدارًا للمال ولقوة البطاقة الرسومية التي تُنتج إطارات لا يمكنك الاستفادة منها بصريًا.

ومع ذلك، هناك دائمًا استثناءات لكل قاعدة. فهناك بعض الحالات التي قد نحتاج فيها فعلًا إلى بطاقة RTX 5090 على الرغم من أن الشاشة تعمل بمعدل تحديث 60Hz، وهذه الحالات تتعلق بامتلاك شاشة بدقة 4K أو 5K. فمع هذه الدقة الضخمة التي تحتوي على ملايين البكسلات، بالكاد بطاقة رسومية مثل RTX 5080 أو RTX 5090 ستكون قادرة على توليد 60 إطارًا في الثانية مع الألعاب الحديثة، خاصةً إذا كنت تُفضّل تشغيل الألعاب على أعلى جودة رسومية، مثل High أو Ultra.

من حسن الحظ أن تقنيات مثل DLSS و FSR ساعدت في تخفيف العبء على البطاقات الرسومية بشكل كبير لأنها تقوم بخفض دقة الصورة ومعالجتها وإعادة تحجيمها بالذكاء الاصطناعي لعرضها بالنفس الدقة الخاصة بشاشتك. نعم، هي تقنية مصطنعة، لكنها فعالية للغاية وأصبحت ميزة أساسية من الضروري تفعيلها مع أغلب الألعاب.

الختام | إذًا، متى تصبح الشاشة السبب في عنق الزجاجة؟ الإجابة هي عندما نمتلك شاشة متواضعة في الإمكانيات رغم احتواء الكمبيوتر على مواصفات تقنية متطورة وعالية الأداء. في المجالات الأخرى، مثل تحرير الفيديو والتصميم الهندسي، فإن معدلات التحديث ليست بنفس أهمية دقة ومعايير الألوان ومستويات التباين.

في النهاية، إليك مقالة من موقعنا الشقيق بعنوان هل شراء راوتر جديد يحسن أداء الانترنت توضح لك حقيقة ما إذا كنت فعلًا تحتاج إلى راوتر جديد ومتى يصبح استثمارًا بلا جدوى حقيقية.
*************************
google-playkhamsatmostaqltradent