recent
أخبار ساخنة

هل يمكن الخلط بين أنواع الرامات على نفس اللوحة الأم؟

إبراهيم التركي
الصفحة الرئيسية

هل يمكن الخلط بين أنواع الرامات على نفس اللوحة الأم؟

كيف-تضمن-التوافق-بين-الرامات-في-حالة-الخلط-بين-أنواع-مختلفة
كيف تضمن التوافق بين الرامات في حالة الخلط بين أنواع مختلفة

هل يمكن الخلط بين أنواع الرامات على نفس اللوحة الأم؟ لمواكبة متطلبات الإصدارات الحديثة من أنظمة التشغيل والألعاب والبرامج، لابد من امتلاك الكمبيوتر للسعة الكافية من الذاكرة العشوائية (الرامات). لذا، من الطبيعي أن نفكر، مع كل دورة ترقية، أن نضاعف سعة الرامات التي لدينا على الكمبيوتر في حال لم تكن السعة الحالية كافية لضمان سلاسة الأداء. ولكن في بعض الحالات، قد نواجه صعوبة في العثور على قطع رامات بنفس خصائص قطع الرامات التي لدينا في الكمبيوتر، ومنا هنا يتطور لدينا سؤال: ماذا سيحدث عند الخلط بين أنواع الرامات على نفس اللوحة الأم، أو هل الأمر ممكنًا بالأساس؟

الخلط بين أنواع الرامات على نفس اللوحة الأم


بنسبة 90%، ستواجه صعوبة عند ترقية الرامات في جهازك، وهذا لأن الشركات المصنعة لا تستمر في تصنيع نفس الطرازات لسنوات طويلة. من النادر جدًا أن تواصل الشركة إنتاج نفس الطراز لعدة سنوات، باستثناء علامات تجارية محدودة جدًا. صحيح الوقت ليس مثاليًا لشراء رامات إضافية للكمبيوتر بالنظر إلى تكلفتها الجنونية المرهونة بأزمة ارتفاع الأسعار نتيجة تحديث البنية التحتية للجيل التالي من تقنية الذكاء الاصطناعي، إلا إن بعض المستخدمين لا يمتلكون الكثير من الخيارات سوى الاضطرار لشراء قطعة رام إضافية لتحسين أداء أجهزتهم.

اقرأ أيضًا في مقالة سابقة بعنوان كيفية فحص الرامات باستخدام أداة MemTest الطريقة الصحيحة لكي تتعلم كيفية اختبار الرامات وفحصها من المشكلات للتحقق مما إذا كانت لديك قطعة رام تالفة على اللوحة الأم تتسبب لك في هذه المشاكل.

الرامات من أهم مكونات الكمبيوتر، والتي يغفل معظم المستخدمين المبتدئون عن أهميتها ودورها الحيوي في تحسين الأداء. يُركز معظم المستخدمين على سرعات التردد أو المظهر الجمالي، متناسيين المعايير والجوانب الأخرى في الخصائص التي لا تقل أهمية عن السرعة. فالجوانب الرئيسية لا تقتصر على سرعة التردد فحسب، بل هي تشمل أيضًا خاصية القناة المزدوجة (Dual Channel)، والتي ترفع من الأداء الإجمالي بنسبة تتراوح من 10% إلى 15% تقريبًا في المهام الأكثر تأثُرًا بالمعالج المركزي. كما تلعب التواقيت (CAS Latency) دورًا كبيرًا في تحسين زمن استجابة الرامات في تنفيذ الأوامر التي تطلبها المعالجات. لكننا نعود بأدراجنا إلى سؤال هل يمكن الخلط بين أنواع الرامات على نفس اللوحة الأم.

■ أين المشكلة؟


هل-يمكن-الخلط-بين-أنواع-الرامات-على-نفس-اللوحة-الأم
هل يمكن الخلط بين أنواع الرامات على نفس اللوحة الأم

يؤدي اختيار قطعة رام غير متوافقة، في بعض الأحيان، إلى حدوث مشاكل كثيرة. لا تقتصر هذه المشاكل على تدهور وتراجع الأداء فحسب، بل من الممكن أن تصل إلى مشاكل من المستويات الحرجة (Critical)، مثل تجمد الكمبيوتر، انهيار البرامج والألعاب، الشاشة الزرقاء، وامتناع الكمبيوتر عن التبويت والتمهيد بصورة طبيعية. لتفادي هذه المشاكل، لابد من شراء رامات متوافقة مع اللوحة الأم الخاصة بنا، ويُمكننا التأكد من هذا التوافق عن طريق الاطلاع على صفحة الدعم “Support” المُرفقة في صفحة اللوحة الأم لدينا على موقع الشركة المُصنعة.

ومع ذلك، معظمنا يتجاهل تمامًا هذه البيانات، ويُركز فقط على وجود شعار Intel XMP أو AMD EXPO أو كلتاهما على علبة الرامات، والتي تشير إلى توافقها المثالي على أي منصة منهما أو حتى كلتاهما. حتى الآن، لا توجد أي خطورة. فشركات تصنيع الرامات مثل CORSAIR و G.SKILL و Kingston وسابقًا Crucial وغيرها من الشركات الأخرى، تختبر قطع الرامات بنفسها للتأكد من توافقها مع المنصات المختلفة قبل أن تقوم بطرحها في الأسواق، وهذا الإجراء يمنحنا المزيد من الطمأنينة بأن ما نقوم بشرائه سيعمل بشكل مثالي طالما أكدت الشركة المُصنعة على هذا الأمر في المواصفات التقنية.

الخطورة الحقيقية تأتي عندما نحتاج إلى تحديث الرامات على الكمبيوتر، ونفكر في شراء قطعة رام إضافية. فالآن، نفترض أن لدينا طقم رامات بسعة 16 جيجابايت 2x8GB من نوع CORSAIR Vengeance LP DDR5 6000MT/s، ونريد شراء طقم جديد من نفس النوع، ولكننا لا نجد في السوق المحيط بنا نفس النوع بالضبط. ربما نجد نفس النوع، ولكن بتردد مختلف، مثل 6400MT/s، أو ربما نجد نفس التردد ولكن طراز آخر. باختصار، لا نجد طقم متطابق تمامًا مثل ما نمتلكه حاليًا من نفس الشركة المصنعة. ومن هنا، يتطور السؤال: هل يمكن الخلط بين أنواع الرامات على نفس اللوحة الأم؟

■ هل يمكن الخلط بين أنواع الرامات على نفس اللوحة الأم؟


الخلط-بين-أنواع-الرامات
الخلط بين أنواع الرامات

أي شخص يخبرك أن الأمر غير ممكنًا فإجابته غير كاملة، سواء من الناحية النظرية أو التقنية. لا يوجد ما يمنع تركيب نوعين مختلفين من الرامات على نفس اللوحة الأم. لكن لتفادي المشاكل، يجب أن نقوم بتقسيم خصائص الرامات إلى ثلاث أقسام رئيسية: اختلاف السعة، اختلاف التردد، واختلاف التوقيت. فدائمًا ما تظهر المشاكل نتيجة التفاوت والاختلافات في هذه الخصائص التقنية بين أنواع الرامات المختلفة، والذي يدفع الكثير من الخبراء إلى التوصية بعدم الخلص بين أنواع الرامات على نفس اللوحة الأم. لكن عند مراعاة هذه التفاصيل، سنتجنب حدوث أي مشاكل قد تؤدي إلى تراجع الأداء أو ظهور أي مشاكل تقنية في الكمبيوتر.

نأخذ الجانب الأول وهو سعة الرامات. لنفترض أننا نمتلك قطعتين رام 2x8GB، ومجموعهما 16GB. ولكن عند البحث في السوق، لم تعد هذه الأطقم متاحة بعد الآن، بل أقل قطعة فردية متوفرة تكون بسعة 16GB. لا توجد أدنى مشكلة في ذلك. سيبدأ نظام التشغيل في تعديل قيم هذه السعة بشكل تلقائي لكي يتمكن من تفعيل القناة المزدوجة عن طريق تقسيم قطعة الذاكرة الواحدة بسعة 16 جيجابايت إلى قطعتين بسعة 8 جيجابايت لكل منهما.

بهذا الشكل، يستفيد النظام من تقنية Dual Channel لتحسين الأداء في المهام المرتبطة بالمعالج المركزي. ومع ذلك، فهو لن يلجأ إلى هذه المحاكاة على الذاكرة الجديدة إلا عند الضرورة القصوى فقط. لكن في النهاية، عمليًا، يمكن فعلًا تركيب قطع رامات مختلفة من حيث السعة على نفس اللوحة الأم. فإذا كان لديك طقم 2x16GB أو 2x8GB، فيمكنك شراء قطعة رام واحدة إضافية بصرف النظر عن سعتها وتركيبها على اللوحة الأم طالما كانت اللوحة الأم قادرة على استيعاب هذه السعة الإضافية.

بعد ذلك، نأتي إلى الخلط بين سرعات التردد. هذا الجانب أكثر تعقيدًا من جانب السعة. فعندما يكتشف الكمبيوتر أن هناك قطع رامات بسرعات تردد مختلفة عن بعضها، ينتج عن ذلك سيناريوهات محتملين: الأول هو أن يقوم بتقليص سرعة تردد القطعة الأسرع لتتساوى مع نفس سرعة تردد القطعة الأبطأ لتفادي حدوث أي مشاكل في النظام، والثاني هو أن يواجه الكمبيوتر صعوبة في التوفيق بين قطعتين الرام.

اقرأ أيضًا في مقالة سابقة بعنوان كيف اعرف حجم الرامات في جهازي وهل ضروري زيادتها جميع الطرق السهلة والمباشرة لمعرفة سعة الرامات في الكمبيوتر وخصائصها التقنية والأسباب التي تستدعي زيادتها في بعض الحالات.

الجانب الثالث في هذه المسألة هو التوقيت. يشير مصطلح التوقيت (CAS Latency) إلى الفترة الزمنية التي تستغرقها الرامات من أجل الاستجابة للبدء في تنفيذ الأوامر الموجهة إليها من المعالجات. فكلما قلت التواقيت، كانت أسرع في الاستجابة للأوامر. لكن ماذا يحدث إذا قمنا بتركيب قطعة رام ذات سرعة استجابة CL36 مع قطعة رام أخرى ذات سرعة استجابة CL50؟ هذه مشكلة أخرى، ولكن من حسن الحظ، لا تزال اللوحة الأم قادرة على مزامنة السرعة بين قطعتين الرام بشكل تلقائي، ومع ذلك، سينتج عن ذلك تضحية بسيطة من حيث مستويات الأداء القصوى التي كان من الممكن تحقيقها في حال تساوي زمن الاستجابة وبقية المواصفات الأخرى بين قطعتين الرام.

■ حل مشكلة عدم التوافق عند الخلط بين أنواع الرامات على نفس اللوحة الأم


هل-يمكن-الخلط-بين-أنواع-الرامات-على-نفس-اللوحة-الأم-بدون-مواجهة-أي-مشاكل
هل يمكن الخلط بين أنواع الرامات على نفس اللوحة الأم بدون مواجهة أي مشاكل

قبل أي شيء، حاول أن تبحث عن طقم/قطعة رامات من نفس النوع الذي لديك قدر الإمكان، فهذه هي الطريقة الأمثل، ليس فقط لتفادي مشاكل عدم التوافق، ولكن لتحقيق أقصى استفادة من خصائصها التقنية. لكن ماذا تفعل لو لم يكن لديك خيار آخر سوى شراء قطعة رامات مختلفة عما لديك بالفعل؟ حسنًا، قبل أي شيء، قم بإلغاء بروفايل كسر السرعة من داخل الــ BIOS، وهذا يشمل بالطبع بروفايل XMP أو EXPO.

بعد ذلك، قم بتركيب قطعة الرام الجديدة. قم بتشغيل الكمبيوتر بشكل طبيعي، ثم قم بتشغيل برنامج CPU-Z، وانتقل إلى علامة تبويب “Memory”. انظر أمام خانة DRAM Frequency لتحديد السرعة الحالية للرامات. قم بضرب هذه السرعة x2، والنتيجة التي ستحصل عليها هي السرعة الحالية للرامات. إذا افترضنا أنك تمتلك ثلاث قطع رامات بسرعة 5400MT/s، فعند تشغيل برنامج CPU-Z، ستلاحظ أن السرعة أقل بكثير من هذا الرقم. تقوم اللوحة الأم بتشغيل قطع الرامات طبقًا للسرعة الافتراضية المدعومة بواسطة متحكم ناقل الذاكرة “IMC” المدمج في المعالج المركزي نفسه.

فإذا افترضنا أنك تمتلك معالج مثل Core I5-14400F، فسوف تكتشف أن السرعة الحالية لرامات 5400MT/s هي في الواقع 4800MT/s. وبالتالي، ستكون السرعة الظاهرية في برنامج CPU-Z هي 2400MHz تقريبًا. هذا يعني أن الرامات لديك حاليًا تعمل بالسرعة الكاملة طبقًا لسرعة متحكم الذاكرة المدمج. ولذلك، لتشغيل الرامات بالسرعة القصوى المكتوبة على العلبة، 5400MT/s، والتي يجب أن تكون ظاهرة في برنامج CPU-Z على شكل 2700MHz، سيتعين عليك تفعيل بروفايل XMP أو EXPO مع لوحات AMD.

هنا يجب أن نتوقف قليلًا. فإذا قمت بتفعيل بروفايل XMP الأول، أو EXPO الأول، فهذا يعني أن اللوحة الأم تُسلم المهمة للرامات لكي تعمل بنفس الخصائص التقنية المصنعية التي ضُبطت عليها في مصنع الرامات نفسها. ومن هنا، قد تظهر المشاكل لديك بسبب الخلط بين أنواع الرامات على نفس اللوحة الأم. فالبروفايل الأول من XMP أو EXPO متواجد من أجل الانصياع لما فرضته الشركة المُصنعة للرامات من خصائص تقنية، وغالبًا، هذه هي البيئة المثالية لتحقيق الاستفادة القصوى من الرامات، شريطةً أن تكون من نفس النوع بالضبط دون أي اختلافات على الإطلاق.

ومع ذلك، فهي فهذه البيئة ليست مثالية إطلاقًا في حال تنوع الرامات وخصائصها التقنية على نفس اللوحة الأم. لذلك، يجب أن نوكّل مهمة كسر سرعة الرامات المختلفة للوحة الأم نفسها لكي تكتشف هي ما هي الخصائص المثالية لتشغيل الرامات بسرعاتها القصوى. وبالتالي، يجب أن تقوم باختيار البروفايل الثاني من XMP أو EXPO ليس فقط لتشغيل الرامات جميعها بأسرع تردد مطبوع على علبتها، ولكن أيضًا للبحث عن التناغم المثالي بين جميع الخصائص التقنية للقطع المختلفة وضبطها بواسطة اللوحة الأم تلقائيًا.

لذلك، الحل في الخلط بين أنواع الرامات على نفس اللوحة الأم هو: إما ألا تقوم بتفعيل بروفايل كسر السرعة (XMP / EXPO) – وفي هذه الحالة الرامات لن تعمل بسرعاتها القصوى المكتوبة عليها، أو أن تقوم بتفعيل البروفايل رقم 2 من XMP أو EXPO لتكليف اللوحة الأم بالبحث عن الإعدادات المثالية لقطع الرامات المختلفة ومزامنتها والوصول إلى أقصى تردد عن طريقها.

الختام | هذا كان الحل الوحيد لكي تتجنب أي مشاكل تتعلق بالتوافق أو تراجع الأداء أثناء الخلط بين أنواع الرامات على نفس اللوحة الأم. الفكرة مع بروفايل كسر السرعة الثاني أن اللوحة الأم تبذل قصارى جهدها لتطابق السرعة والتواقيت بين الوحدات المختلفة عندما تكتشف وجود اختلافات في هذه الخصائص التقنية. بالتأكيد يمكننا تفادي هذه الدوامة بالبحث عن نفس الرامات التي نمتلكها، ولكن إذا باءت جميع محاولات البحث بالفشل، فلن يتبق لدينا أي حل سوى الخلط بين أنواع الرامات على نفس اللوحة الأم.

قد تواجه في البداية صعوبة في تشغيل الرامات مع بعضها، وقد تضطر في بعض الأحيان إلى التبديل بين فتحات الرامات حتى تتعرف اللوحة الأم على جميع الرامات. لكن بمجرد أن يعمل الكمبيوتر، فالحل الوحيد للوصول إلى استقرار النظام والسرعة القصوى التي تراها اللوحة الأم مناسبة، قم بتفعيل بروفايل كسر السرعة (XMP أو EXPO) الثاني أو الثالث من داخل الــ BIOS.

إذا كانت المقالة مفيدة بالنسبة لك، فلا تتردد في مشاركتها مع أصدقائك، وأنت تستعد للمغادرة، يمكنك الانتقال إلى موقعنا الشقيق (هاي فور وايرليس) للاطلاع على المقالات المفيدة المرتبطة بأنظمة الشبكة والانترنت والتعرف على أفضل أجهزة الراوتر المناسبة لجميع الاستخدامات، بالإضافة إلى أحدث الموضوعات الرائجة حول الذكاء الاصطناعي وأجهزة انترنت الأشياء.
***********************************
google-playkhamsatmostaqltradent