recent
أخبار ساخنة

كيفية اكتشاف إضافات المتصفح التي تجمع بياناتك وكيف تتصرف حيالها

إبراهيم التركي
الصفحة الرئيسية

كيفية اكتشاف إضافات المتصفح التي تجمع بياناتك وكيف تتصرف حيالها

طريقة اكتشاف اضافات المتصفح التي تجمع بياناتك
طريقة اكتشاف اضافات المتصفح التي تجمع بياناتك

كيفية اكتشاف إضافات المتصفح التي تجمع بياناتك. إضافات المتصفح “Plugins” أشبه ببرامج صغيرة تعيش بداخل عالم متصفح الويب الخاص بك، وفي معظم الأحيان، لا تكتمل تجربة التصفح المثالية بدونها. إنها تهدف إلى نقل تجربة استخدامك إلى مستويات جديدة من مرونة وقابلية للتخصيص. لكنها "ماكرة" أن جاز التعبير، مجانية كانت أو مدفوعة. فبينما تتيح لنا هذه الإضافات قراءة صفحات الويب بصوت عال، نسخ نصوص معينة تلقائيًا، حجب الإعلانات، تنظيم الصفحات المفتوحة، إضافة طبقة من الأمان، ترجمة النصوص، والوصول إلى مواقع الويب المحظورة، إلا أن المشكلة الخطيرة فيها أن وظيفتها لا تقتصر دائمًا على مهامها المحددة، وقد يكون الهدف منها أقرب إلى جمع بياناتك منه إلى تحسين تجربتك. فدعونا نتعرف على كيفية اكتشاف إضافات المتصفح التي تجمع بياناتك وكيف تتعامل معها.

اكتشاف إضافات المتصفح التي تجمع بياناتك


في الغالب، يصعب التمييز بين إضافتين على الرغم من إنهما مُصممتان لنفس الغرض أو الوظيفة، إذ يكمن الفرق في بعض التفاصيل الدقيقة التي من النادر أن يلتفت لها المستخدمون قبل أن يقرروا الضغط على زر “Add” لدمج الإضافة في المتصفح. الحقيقة هي أن هناك عدد كبير من المستخدمين الذين يقومون بتثبيت عشرات الإضافات على متصفحاتهم، حتى وإن كانوا لا يستخدمونها، فقط بدافع حب الامتلاك للبرامج. لكن يجب الانتباه، فالأمر أكثر خطورة بكثير مما يبدو للوهلة الأولى.

قد يهمك أيضًا العودة إلى مقالتنا ذات الصلة بعنوان تتبع استهلاك الرام لكل علامة تبويب مفتوحة في جوجل كروم التي نشرح فيها كيف يمكنك مراقبة استهلاك الرامات لكل صفحة ويب مفتوحة على المتصفح بالوقت الفعلي دون استخدام برامج خارجية.

في هذا الدليل، نلفت أنظاركم إلى جانب غاية في الأهمية، وهو أن هذه الإضافات تتضمن أحيانًا صلاحيات تتيح لها حرية التصرف في بياناتك الشخصية. والمقصد هنا من "بيانات الشخصية" عادات التصفح وعدد ساعات استخدامك والمواقع الإلكترونية التي تزورها وعنوان IP المستخدم وتسجيل النقرات. والحقيقة هي أن هذه البيانات، بالنسبة لبعض الجهات، أهم كثيرًا من بياناتك التي تحتفظ بها على الهارد. وفي أسوأ السيناريوهات، قد تقع في فخ إضافة مُلغمة بالبرمجيات الخبيثة التي لا يستطيع مكافح الفيروسات التحقق منها. هنا يظهر مصدر الخطر الحقيقي وأهمية اكتشاف إضافات المتصفح التي تجمع بياناتك لأنها قد تمنح المحتالين والقراصنة الوصول إلى حساباتك المصرفية والشخصية على منصات التواصل الاجتماعي.

■♦■ ما الذي تعرفه إضافات المتصفح عنا؟


كيف نتحقق من البيانات التي تجمعها اضافات المتصفح
كيف نتحقق من البيانات التي تجمعها اضافات المتصفح

من المفترض أن كل إضافة تُضاف إلى متجر الإضافات تحتوي على قائمة محددة من وظائفها البرمجية المُسجلة في ملف باسم manifest.json والذي يتيح لمسؤولي المتجر التحقق من سلامتها. وتوضح وثائق جوجل كروم أن هناك نوعين من الطلبات التي تُدرج في هذا الملف: الأذونات، وهي قائمة محددة بوضوح من صلاحيات الإضافة مثل قراءة سجل التصفح وإدارة التنزيلات ومراقبة النسخ واللصق، وأذونات المواقع الإلكترونية التي هي عبارة عن أنماط للعناوين التي تتيح الوصول إلى مواقع محددة أو جميع المواقع.

هذه الوظيفة الأخيرة تحديدًا هي الأكثر حساسية. فمن خلال الوصول إلى الموقع الإلكتروني، تستطيع الإضافة قراءة وتعديل المحتوى المعروض عليه، وهو ما يُعرف باسم نمط “all_urls” الذي يتطابق مع الرابط الالكتروني لبدء بروتوكول مسموح به. تحذر جوجل المطورين من أن عملية المراجعة المُخصصة لهذه النوعية من الإضافات تستغرق وقتًا أطول لشدة حساسيتها وتأثيرها الشامل على جميع المواقع الإلكترونية.

تحث جوجل المطورين على ضرورة الاكتفاء بالحد الأدنى من الأذونات للحد من المخاطر في حالة تعرض الإضافة لهجمات خبيثة. هذا يعني أن حتى الإضافات الشرعية والنظيفة تشكل خطرًا يتناسب طرديًا مع نطاق الصلاحيات الممنوحة لها. بمعنى آخر، السيطرة على الإضافة تعني وصول الجهة المسؤولة إلى نفس صلاحياتها بالضبط. فإذا كانت الإضافة قادرة على تسجيل مواقعك الإلكترونية التي تزورها، فإن البرمجيات الخبيثة التي تصيبها ستتمتع بالوسيلة نفسها. وقد تتمكن من رؤية المزيد من بياناتك أثناء وجودك على هذه المواقع.

■♦■ أول ما ينبغي عليك قراءته قبل تثبيت الإضافة


بما إننا نتحدث عن كيفية اكتشاف إضافات المتصفح التي تجمع بياناتك، فإن أول ما يوصى به قبل تثبيت الإضافة هو قراءة الصلاحيات التي ستحصل عليها بعد موافقتك على تثبيتها. في الغالب، يعرض المتصفح مربع يوضح الإجراءات التي ستتمكن تلك الإضافة من القيام بها. ولكن بعض الإضافات لا تفعل ذلك بشكل شامل لأنها قد تكون أقل تطفلًا من غيرها. لكن معظم الإضافات الحساسة تعرض إشعارًا على شكل رسالة مطالبة، ويتعين على المستخدم قبولها.

وتُخصص الإشعارات فعليًا لتلك الأذونات التي تستدعي انتباهك. لكن إذا لم تظهر هذه الإشعارات أثناء التثبيت، والسبب في ذلك أن بعض من الأذونات تتداخل بالفعل مع أذونات أخرى ضمن وظائف الإضافة. بمعنى أوضح، لا يقدم مربع التثبيت جردًا شاملًا ومفصلًا للصلاحيات، وإنما ملخص سريع ومختصر لأهم الأذونات وأكثرها حساسية. متصفح موزيلا فايرفوكس يحذو نفس المسار، ويُطالب المطورين بنفس التوصيات. لكن إذا كان نطاق عمل الإضافة مقتصرًا على عدد قليل من النطاقات، فإن المربع الخاص بها يعرض الأربعة الأولى منها فقط. ونأتي إلى سؤال العنوان: ما الذي تعرفه بعض الإضافات عنا؟

  • علامات التبويب: تستطيع الإضافات قراءة سجل التصفح والوصول إلى البيانات المميزة بداخلها.
  • سجل التصفح: تستطيع تتبع أي تغييرات على سجلات التصفح وعلى جميع الأجهزة المقترنة بنفس الحساب.
  • الحافظة: تستطيع قراءة عمليات النسخ واللسق المخزنة بالحافظة المؤقتة.
  • إدارة التصفح: تستطيع إدارة التطبيقات والامتدادات والسمات.
  • الرسائل الأصلية: تتمتع بصلاحية التواصل مع التطبيقات الأصلية للمتصفح.
  • تصحيح الأخطاء: قراءة وتغيير بياناتك على متصفحات الويب.

■♦■ كيف نتأكد مما تطلبه الإضافة علانية؟


ربما لا تكتسب إشعارات الأذونات اهتمام كبير إلا عند مقارنتها بنوع وظيفتها. تشترط جوجل على كل إضافة أن تؤدي غرضًا واحدًا، وأن تتطلب أذونات مرهونة بهذه الوظيفة تحديدًا. أما موزيلا تنص على استخدام الإضافات للأذونات الضرورية فقط لكي تعمل بشكل صحيح.

لكن هذا ينقلنا إلى سؤال آخر أكثر أهمية ومرتبط بسؤالنا الأصلي "كيفية اكتشاف إضافات المتصفح التي تجمع بياناتك"، وهو: هل تحتاج حقًا الإضافات لهذه الأذونات لكي تؤدي وظيفتها؟ أعني أن ما هو الهدف الكامن وراء حصول إضافة مُصممة لتغيير مظهر صفحات الويب على أذونات مُخصصة للاطلاع على سجل التصفح عبر الأجهزة؟ بينما تحتاج إضافة أخرى لتحويل العملات الوصول إلى البرامج المثبتة على الكمبيوتر؟ فهل هذا منطقيًا؟ لكن مع إضافة مُصممة لحظر الإعلانات، فمن البديهي أن تُمنح صلاحية قراءة صفحات الويب التي تزورها لأن طبيعتها الوظيفية تتطلب حصولها على هذه الصلاحية.

ربما يلفت نظرك العودة إلى مقالتنا السابقة بعنوان رفع مستوى صوت الكمبيوتر أعلى من الحد الأقصى 5 أضعاف والتي تشرح 6 طرق مختلفة لزيادة درجة صوت الكمبيوتر دون الحاجة إلى شراء مكبرات صوتية جديدة.

■♦■ ما لا يجب على الإضافة فعله أبدًا


إذا أردنا اكتشاف إضافات المتصفح التي تجمع بياناتك، فإن المصدر الأول للمعلومات يكون على متجر Chrome Web Store، حيث يُلزم المطور بضرورة الإفصاح عن البيانات التي تجمعها إضافته لكي تعمل، وعليه أن يوضح طبيعة البيانات التي تجمعها الإضافة والتأكيد على امتثالها لسياسة الاستخدام المحدود. ويجب أن تُعرض هذه البيانات علنًا أمام المستخدمين، بالإضافة إلى دمج رابط لسياسات الخصوصية التي توضح كيفية جمع البيانات واستخدامها والكشف عنها. إنها سياسة صارمة ومحددة وتهدف إلى تقليص الصلاحيات لأدنى حد ممكن وتوعية المستخدم.

كما يجب أن لا تتمتع الإضافة بأي صلاحية تُمكنها من استخدام بيانات المستخدم لأغراض إعلانية مُخصصة، أو بيعها لطرف ثالث مثل منصات الإعلانات ووسطاء البيانات، كما يجب منع استخدام البيانات أو بيعها لتحديد الجدارة الائتمانية للأفراد أو منح القروض. كما تحث جوجل على منع مشاركة "نشاط التصفح" أو جمع البيانات الخاصة بها إلا بالقدر الذي تحتاجه الإضافة لتعمل بشكل سليم. لكن حتى في حال استخدامها، لا يجوز استخدامها لتوجيه الإعلانات أو تحقيق الربح من خلالها بأي طريقة.

■♦■ اسأل نفسك هذه الأسئلة قبل تثبيت أي إضافة جديدة


كيفية اكتشاف إضافات المتصفح التي تجمع بياناتك بسهولة
كيفية اكتشاف إضافات المتصفح التي تجمع بياناتك بسهولة

هل تتوافق الأذونات المطلوبة مع وظيفة الإضافة؟ يجب أن تقرأ الإشعارات التي تطلبها الإضافة أثناء عملية التثبيت، واسأل نفسك بشكل بديهي، هل الإضافة تستحق فعلًا أن تُمنح هذه الصلاحية لكونها ذات صلة بوظيفتها الفعلية. إذا شعرت بالقلق والريبة تجاهها، فيُستحسن اجتنابها.

هل تتطلب الإضافة صلاحية الوصول إلى جميع المواقع؟ بعض الإضافات تستهدف أنواع محددة من المواقع الإلكترونية فقط، ولا تحتاج للوصول إلى جميع المواقع الإلكترونية. لكن ماذا كنت مُقدم على تثبيت إضافة من هذا النوع إلا أنك لاحظت أنها تتطلب قراءة جميع علامات التبويب المفتوحة طوال الوقت؟

ماذا يقول قسم الخصوصية في المتجر؟ المعلومات التي يعرضها المطور على متجر الإضافات مهمة للغاية لأنها تخبرنا ما هي البيانات التي تجمعها. وهل هناك بنود واضحة ومفهومة لسياسة الخصوصية التي يمكنك الاطلاع عليها.

من هو مطور هذه الإضافة؟ الإضافات المهجورة منذ سنوات طويلة ومجهولة المصدر تُشكلان خطرًا أمنيًا شديدًا على بياناتك، حتى لو كانت معروفة وموثوقة في أصلها. هذا لأن الأذونات التي حصلت عليها منذ قديم الأزل لا تزال من حقها، حتى بعد تجديد بنود السياسات من جوجل على مر السنين.

هل تطلبت الإضافة أذونات جديدة بعد التحديث؟ إن طلب الإضافة لأذونات جديدة لم تكن متاحة في الأصل، على الرغم من إنها لا تزال تعمل بنفس كفاءتها وتؤدي وظيفتها المحددة دون أي شيء زائد، فهو أمر يستدعي القلق والتساؤل. فليس من الشائع أن تتطلب أي إضافة أذونات جديدة عبر التحديثات مقارنةً بالصلاحيات التي حصلت عليها في الأصل. كل هذا يساعدك في اكتشاف إضافات المتصفح التي تجمع بياناتك.

الختام | إن اكتشاف إضافات المتصفح التي تجمع بياناتك أمرًا في غاية البساطة، ولا تتطلب أي قدر كبير من المعرفة البرمجية الذي يتجاوز قدراتك العادية. يكفيك فقط الاطلاع على ثلاث جوانب لأي إضافة قبل تثبيتها: قسم الخصوصية، إشعار الأذونات، والتغييرات المصاحبة لكل تحديث. صحيح تقوم شركات مثل جوجل وفايرفوكس بالمهمة الشاقة في اختبار أمان الإضافات التي تُطرح على المتجر، إلا إنها لا يستطيعان القيام بمهمة مقارنة الإقرارات بما تعد به الإضافة فعليًا. وعندما نستشعر أن الصورة ليست واضحة، فإن القرار الأمثل والأكثر أمانًا في هذه الحالة هو ما يخبرك به حدسك: الابتعاد والبقاء في بر الأمان.

إذا كنت تعتقد أنك أصبحت قادرًا على اكتشاف إضافات المتصفح التي تجمع بياناتك والمقالة مفيدة لك، فلا تبخل بمشاركتها لنشر الفائدة. وقد يجذب اهتمامك مقالة أفضل إضافات VPN للمتصفح لتصفح الإنترنت بأمان وحرية في حال كنت تواجه صعوبة في استخدام برنامج VPN آمن ومجاني على جهازك، من موقعنا الشقيق (هاي فور وايرليس).
********************************************
google-playkhamsatmostaqltradent