recent
أخبار ساخنة

النظارات أفضل أم الوضع الليلي للحماية من إجهاد العين والضوء الأزرق؟

إبراهيم التركي
الصفحة الرئيسية

النظارات أفضل أم الوضع الليلي للحماية من إجهاد العين والضوء الأزرق؟

النظارات-أفضل-أم-الوضع-الليلي-للحماية-من-إجهاد-العين-والضوء-الأزرق
النظارات أفضل أم الوضع الليلي للحماية من إجهاد العين والضوء الأزرق

سنجيب في هذه المقالة على سؤال هل النظارات أفضل أم الوضع الليلي للحماية من إجهاد العين والضوء الأزرق – لا يُقدّر معظم الأشخاص الأخطاء الخطيرة التي يرتكبونها في حق صحتهم أثناء تعاملهم مع الأجهزة الرقمية في حياتهم اليومية: يستيقظون على النظر في شاشة الهاتف حتى قبل غسل وجوههم، يجلسون ساعات طويلة أمام شاشات الكمبيوتر في العمل، ويقضون فترات الاسترخاء والراحة بعد العودة إلى المنزل في مشاهدة التلفزيون والعودة إلى شاشات هواتفهم. ومع هذا التعرض المستمر للإضاءة، يتزايد القلق بشأن العلاقة بين الضوء الأزرق وإجهاد العين.

النظارات أفضل أم الوضع الليلي للحماية من إجهاد العين والضوء الأزرق


لقد أثبتت جميع الدراسات العلمية أن الضوء الأزرق هو أكثر الألوان خطورة على صحة العين، إذ يؤدي التعرض المستمر له في اتلاف الخلايا الشبكية المسؤولة عن استقبال الضوء، وهذا لقدرته على تجاوز واختراق مرشحات العين الطبيعية مثل القرنية والعدسة، مُتسببًا في تحفيز تفاعلات كيميائية داخل الخلايا التي تتعرض في النهاية إلى الموت. إن التعرض المستمر إلى الضوء الأزرق، على أقل تقدير، قد يتسبب في الشيخوخة المبكرة للعين، مما يجعل العين تفقد جزء من قدرتها على الرؤية المركزية.

اقرأ أيضًا في مقالة سابقة بعنوان أهم النصائح التي يجب العمل بها أثناء شراء حوامل أذرع الشاشات التي نساعدكم فيها على اتخاذ قرارات شراء مدروسة في حال كنتم تخططون لشراء حامل جديد للشاشة في المستقبل المنظور.

من المؤسف حقًا أن يتجاهل معظمنا عمدًا هذه المخاطر، معتقدين أنها مجرد نتائج أبحاث علمية على الورق ولا تحدث في الحياة الفعلية، حتى يجدون أنفسهم أحد المصابين بهذه الأعراض. أخبركم ذلك من واقع تجربتي: شخصيًا، كنت من أشد المحبين للإضاءة الزرقاء، ولم أكترث للإرشادات والتوجيهات التي تحذر من خطورة التعرض له. والآن، أنا من يدفع الثمن بالتردد على عيادات أطباء العيوب والمعاناة من الجفاف المزمن للعين وضعف النظر. حتى النظارة الطبية لم تكن علاجًا فعالًا لتصحيح النظر أو إنهاء الجفاف والإرهاق المتواصل.

لكن كما تحدثت معكم منذ قليل، فأمراض العين تتجاوز بكثير حالات الجفاف واحمرار العين والحكة المستمرة أو ضعف النظر، بل تصل إلى حالات مرضية خطيرة قد تؤدي إلى عجز المريض عن مواصلة حياته الطبيعية بسهولة. وبينما تحدث معظم هذه الإصابات نتيجة عوامل وراثية أو أنواع معينة من الحساسية، لكنها تحدث أيضًا نتيجة التعرض المستمر للإضاءة الساطعة بشكل عام، وللضوء الأزرق بشكل خاص. فدعوني أحلل لكم مخاطر هذه الأشياء وأوضح لكم هل النظارات أفضل أم الوضع الليلي للحماية من إجهاد العين والضوء الأزرق.

■ لماذا الضوء الأزرق تحديدًا؟


ما-خطورة-الضوء-الأزرق-على-صحة-العين
ما خطورة الضوء الأزرق على صحة العين

انتشرت في السنوات الأخيرة ما تُعرف باسم "نظارات ترشيح الضوء الأزرق"، بالإضافة إلى "الوضع الليلي / الوضع المظلم" في الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية وشاشات الكمبيوتر وحتى شاشات التلفزيون. كما تتمتع بعض الشاشات عالية الجودة بشهادات حماية مثل "تقليل الوميض". وقد تجاوز حجم سوق النظارات المزودة بمرشحات الضوء الأزرق 27 مليار دولار أمريكي على مستوى العالم خلال مطلع 2026، ولا يزال هذا السوق في نموه الملحوظ. ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية حول فعالية هذه النظارات متضاربة بين مؤيد ومعارض.

الضوء الأزرق عبارة عن طيف مرئي تتراوح أطواله الموجية بين 380 و 500 نانومتر. يمتاز هذا الطيف الضوئي بطاقته العالية، ولهذا، يُعرف باسم "الضوء المرئي عالي الطاقة أو High Energy Visible Light". ظاهرة الضوء الأزرق ليست وليدة اليوم أو حكرًا على الشاشات، فالشمس هي المصدر الأكبر للضوء الأزرق الذي نتعرض له يوميًا. في الحقيقة، قد تصل شدة الضوء الأزرق الذي نستقبله من الشمس في الخارج إلى مئة ضعف شدة الضوء المنبعث من شاشات هواتفنا. هذا في حد ذاته ما يجعلنا غير قادرين على النظر مباشرةً إلى قرص الشمس في فترات ذروتها. ولهذا، يتجنب معظمنا النظر للشمس بشكل مباشر، خاصةً في حالة عدم ارتداء النظارات الشمسية أو المزودة بمرشحات الضوء الأزرق.

ولكن ما تغير في العقود القليلة الماضية هو أن الانسان قام بإضافة عناصر اصطناعية للضوء الأزرق، والتي غالبًا ما تكون على مقربة شديدة جدًا من عين الانسان، ولفترات طويلة. من شاشات الهواتف، وصولًا إلى شاشات التلفزيون، ومرورًا بشاشات الكمبيوتر، جميعها تُصدر كميات هائلة من الضوء في نطاق مادي قصير جدًا بين العين ومصدر الإضاءة. يجب أيضًا أن نأخذ في الاعتبار مصابيح الشقة المنزلية. صحيح هذه المصابيح أو هذه الشاشات لا تتساوى أبدًا مع قوة إضاءة الشمس، إلا أن المشكلة تكمن في مدى قربها منها والتعرض لها لفترات متواصلة، خاصةً في ساعات المساء.

من الناحية العلمية، يُقال أن دماغ الانسان اعتاد على استخدام ضوء الشمس الأزرق كإشارة لتنظيم الساعة البيولوجية، حيث تعني الإضاءة الكثيفة حلول النهار ويجب أن نكون مستيقظين، ومع انخفاض الإضاءة يحل الظلام وقد حان وقت النوم. ولكن في العصر الذي نعيشه حاليًا، نحن ننظر إلى الضوء الأزرق الساعة العاشرة مساءًا، وأحيانًا بعد منتصف الليل، وبهذا، نرسل إلى الدماغ إشارات جديدة لم يُخلق للاعتياد عليها، لكنها أصبحت في روتينه اليومي. سيساعدنا هذا التحليل في معرفة هل النظارات أفضل أم الوضع الليلي للحماية من إجهاد العين والضوء الأزرق.

■ أضرار التعرض للإضاءة الساطعة


أضرار-الضوء-الأزرق-على-عين-الانسان
أضرار الضوء الأزرق على عين الانسان

نأتي إلى الأضرار، وقائمتها حقًا طويلة، لكنها لا تقتصر على الضوء الأزرق وحده، ومع ذلك، لنبدأ بإحداها. إن أولى أضرار التعرض المستمر للضوء الأزرق هو ما يُعرف باسم "متلازمة رؤية الحاسوب"، وهو مجموعة من الأعراض الحقيقية التي تحدث لمعظم البشر في الوقت الحالي، بمن فيها أنا شخصيًا: تظهر على شكل تعيج العينين واحمرارهما، الجفاف والحكة المستمرة، الصداع، آلام الرقبة، وصعوبة التركيز. ووفقًا للجميع الأمريكية لطب العيون، فهذه الأعراض تصيب أكثر من 50% من مستخدمي الشاشات حول العالم، وقد ازدادت بوتيرة أسرع مع انتشار منهج العمل عن بُعد والأنشطة الرقمية الترفيهية.

لكن ما اكتشفته جميع طب العيون الأمريكية هو أن خطر إجهاد العين لا يرتبط بالضوء الأزرق وحده، وإنما بعوامل كثيرة: منها انخفاض معدل الرمش، فعندما ينغمس الانسان في المشاهد المثيرة للانتباه، ينسى تمامًا أن يرمش بعينيه وتظل عيناه مفتوحتان بكامل اتساعها نتيجة التأثر بالمشهد. بالإضافة انخفاض معدل الرمش، فإن عدم وجود مسافة كافية بين مصدر الإضاءة والعين، السطوع الزائد أو الناقص زيادة عن اللزوم، تفاوت التباين بفارق كبير بين سطوع الشاشة والبيئة المحيطة، وعدم الجلوس بزاوية صحيحة، جمعها عوامل تؤدي إلى نفس النتيجة في النهاية.

في الواقع، حتى قراءة الكتب لساعات طويلة قد تتسبب في إرهاق العين أيضًا، وهذا أمر عاصره جميع الطلاب أثناء فترة الامتحانات النهائية عندما تتكثف أوقات المذاكرة، ومع ذلك، فالكتب لا تُصدر أي نوع من الإضاءة الزرقاء. لذلك، نستخلص من هذه الحقيقة أن إجهاد العين وإرهاقها لا يأتي بسبب نوع محدد من الأطياف الموجية بقدر ما هو يكون بسبب الجهد المستمر الذي تتطلبه العين للتركيز، والعادات السيئة في وضعية الجسم، والإضاءة غير المناسبة في الغرفة المحيطة.

ثم نأتي لمشكلة أخرى أكثر خطورة: الأرق وقلة النوم. هنا، حيث نعود إلى مصدر الخطر الأكبر مرة أخرى: الضوء الأزرق. هناك أدلة قوية مُثبتة علميًا أن الضوء الأزرق يساعد في تثبيت إنتاج هرمون الميلاتونين بالدماغ، وهو الهرمون المحفز للنوم. فهناك إجماع على أن الضوء الأزرق يؤثر على خلايا شبكية متخصصة تُسمى الخلايا العقدية الحساسة للضوء، والتي تحتوي على صبغة ضوئية تُعرف باسم "الميلانوبسين"، وهي حساسة بشكل خاص للأطياف الموجية الزرقاء، وتحديدًا التي تكون بطول 480 نانومتر.

والإثباتات تشير إلى أن التعرض المكثف للإضاءة الزرقاء خلال فترة ما قبل النوم بثلاث ساعات قد يؤدي إلى تأخر الدخول في النوم بنحو 30 إلى 90 دقيقة تقريبًا، كما يُقلل من جودة النوم بشكل عام، ويخل بالتوازن البيولوجي للدماغ والجسم، خاصةً على المدى الطويل. وتظهر هذه الأعراض بصورة شديدة لدى المراهقين بشكل خاص، إذ غالبًا ما يكون نظامهم البيولوجي أكثر حساسية لهذا الاضطراب، كما إنهم الأكثر في استخدام الشاشات ليلًا. ومن هذا المنطلق، بدأت جميع جمعيات طب العيون ومؤسسات النوم حول العالم بتصنيف هذه الأدلة كأحد العوامل التي تلعب دورًا رئيسيًا في تحسين أو تدهور جودة النوم، والتي يجب مراعاتها بجدية في العصر الرقمي. نأتي الآن إلى فقرة النظارات أفضل أم الوضع الليلي للحماية من إجهاد العين والضوء الأزرق.

اقرأ أيضًا في مقالة سابقة بنفس الصدد بعنوان ما هي المسافة المثالية بين العينين وشاشة الكمبيوتر، نتحدث فيها عن أهمية ضبط الشاشة على مسافة مناسبة من العين أثناء العمل، والتي لا تساعد في حماية العين من الإرهاق فحسب، ولكنها تريح عضلات الرقبة وتتجنب مشاكل الشعور بالصداع أيضًا.

■ ما يقوله العلم بشأن النظارات المزودة بمرشحات للضوء الأزرق


هل-النظارات-أفضل-أم-الوضع-الليلي-للحماية-من-إجهاد-العين-والضوء-الأزرق
هل النظارات أفضل أم الوضع الليلي للحماية من إجهاد العين والضوء الأزرق

أصبحت النظارات المزودة بفلاتر الضوء الأزرق شائعة جدًا في السنوات الأخيرة، مصحوبة بحملات ترويجية مكثفة من علامات تجارية كبيرة في قطاع البصريات. وتتراوح أسعارها لتشمل مختلف فئات الجمهور، بدءًا من 20$ دولار، وصولًا إلى بضع مئات من الدولارات. ومع ذلك، فالأدلة المتراكمة لهذه النظارات مخيبة للآمال فيما يتعلق بقدرتها على حماية العين من الإجهاد.

ففي عام 2023، استنتجت مكتبة Cochrane البريطانية، أحد أشهر المصادر دقة وموثوقية في تجميع الأدلة العلمية، أن نظارات فلتر الضوء الأزرق لا تساعد في تقليل إجهاد العين مقارنةً بالنظارات غير المزودة بهذه الفلاتر أثناء النظر إلى الشاشات. بالإضافة إلى ذلك، لم تُثبت هذه النظارات فعاليتها في تحسين النوم. ويعود السبب في ذلك إلى أن قدرة هذه النظارات على ترشيح الضوء الأزرق ضئيلة للغاية، خاصةً خلال فترات النهار.

هذا لا يعني بالضرورة أنها عديمة الفائدة تمامًا، وقد ثبتت فعاليتها مع بعض الأشخاص الذين شعروا بالراحة والتحسن بعد الاعتماد عليها، ولكن هناك من يُفسر هذا الشعور على أنه بمثابة التأثير الوهمي لتناول الدواء. وفي النهاية، هناك آراء علمية بالإجماع على إنها ليست حلًا جذريًا كما الشركات القائمة على حملاتها التسويقية.

■ وماذا عن الوضع الليلي وفلتر الضوء الدافئ؟


إرشادات-فعالة-لحماية-عينك-من-الإجهاد-أثناء-استخدامك-للشاشات
إرشادات فعالة لحماية عينك من الإجهاد أثناء استخدامك للشاشات

يعمل الوضع الليلي أو المظلم “Dark Mode” في شاشات الأجهزة الرقمية على تقليل الضوء الأزرق المنبعث من الشاشة عن طريق تغيير الأطوال اللونية وجعلها مائلة أكثر إلى الأصفر والبرتقالي. هذا المبدأ يعتمد تمامًا على نفس المبدأ الذي تعمل به النظارات، وهو محاكاة تغير الضوء عند غروب الشمس لتجنب خداع الدماغ بشأن الوقت. الأدلة العلمية لهذه الآلية غير مُثبتة حتى الآن، ومع ذلك، يُنصح باتباعه، خاصةً في ساعات المساء، وأوقات ما قبل النوم. والمميز أنه من الممكن أتمتة تفعيل الوضع الليلي بشكل تلقائي وبانتظام في ساعات محددة يوميًا، مما يلغي الحاجة إلى تفعيله يدويًا ويتفادى مسألة نسيان ضبطه يوميًا.

الفكرة منذ هذه الأوضاع أنها تُريح العين وتقلل من شدة الإجهاد والإرهاق، خاصةً أثناء العمل أو جلسات الاستخدام المكثفة. ومع ذلك، يجب أن تُتبع هذه العادات بعنصر بالغ الأهمية: تقليل مستويات السطوع وجعلها متوازنة مع شدة الإضاءة المحيطية في الغرفة. من الضروري عدم زيادة سطوع الشاشة إلى الحدود القصوى، خاصةً في فترات المساء. حاول أن تجد نسبة متوازنة بين سطوع الشاشة وإضاءة الغرفة، والتزم بهذه المستويات من الإضاءة أثناء التصفح أو الأعمال المكتبية. أما في الألعاب أو مشاهدة الأفلام، يمكنك زيادة شدة السطوع قليلًا مقارنةً بمستويات السطوع التي تشعر معها بالراحة أثناء العمل والتصفح.

■ ممارسات قيمة وعادات نافعة للشعور بالراحة


بعد الانتهاء من مسألة هل النظارات أفضل أم الوضع الليلي للحماية من إجهاد العين والضوء الأزرق، لدينا مجموعة إضافية من الحلول الأكثر فعالية التي غالبًا ما تُجدي نفعًا في معظم الأحوال، وجميعها مُجرد عادات وسلوكيات مجانية لا نحتاج سوى الالتزام بها للشعور بجدواها:

─ قاعدة 20 – 20 – 20: كل 20 دقيقة، انظر جانبك على مسافة 20 قدم، ولمدة 20 ثانية. في هذه القاعدة الشائعة، يجب أن تصرف نظرك عن الشاشة، والتركيز على شيء آخر يقع بجانبك على مسافة 6 أمتار تقريبًا، ولا تصرف تركيز عينك عنه، ولمدة 20 ثانية. هذه القاعدة تعمل على ارتخاء عضلات العين الهدبية التي تتعرض للانقباض باستمرار أثناء التركيز في الشاشات، كما تُحفز القنوات الدمعية في العين المسؤولة عن فرز الماء والزيت والمخاط لتهدئة العين. ولهذا، كلما دمعت عيناك بعد اتباع هذه القاعدة، كان ذلك أفضل لصحة عينك.

─ الرمش باستمرار: أخطر ما يُمكن ألا ترمش باستمرار أثناء الجلوس أمام الشاشة. فالرمش المتكرر يسهم في تحفيز القنوات الدمعية وترطيب العين بالزيت والماء الطبيعي، مما يضمن شعور العين بالراحة ويحافظ على حمايتها من التهيج والاحمرار.

─ استخدام القطرات الدمعية: في حال كنت تعاني مثلي من جفاف العين، فإن القطرات المعروفة باسم "قطرات الدموع الصناعية" تهدف إلى تعويض العيون الجافة بالدموع والسوائل والزيوت والبروتينات التي حُرمت منها العين نتيجة جفافها المزمن. ولكن يُستحسن أن تستخدم قطرات دموع صناعية عالية الجودة لأنها عادةً ما تكون بنسبة صوديوم قليلة جدًا.

─ اختيار المسافة المناسبة: يجب أن تتراوح المسافة بينك وبين شاشة الكمبيوتر من 50 سم إلى 70 سم تقريبًا. ليس من الضروري البحث عن مسطرة هندسية لقياس المسافة، يمكنك فقط رفع ذراعك أمامك على مستوى صدرك وتكون الشاشة عند حافة أصابعك عند امتدادها.

─ الإضاءة المحيطة: نصيحة شخصية، لا تجلس أبدًا أمام الشاشة في الغرف المظلمة، إنها أسرع طريقة لإرهاق عينك. يُستحسن أن تكون إضاءة الشاشة متوازنة مع إضاءة الغرفة المحيطة. أما الجلوس في الظلام الدامس يجبر العين على بذل جهد أكبر للتكيف مع الإضاءة الساطعة.

─ الجلوس في وضعية سليمة: لا تجلس أمام الشاشة في وضعية الاتكاء على أحد جانبيك ثم تضع يديك على أحد خدود وجهك. هذه العادة الشائعة تُهرق عضلات العين، خاصةً عند تكرارها كل يوم. لا منع من الاتكاء على السرير والنظر في شاشة هاتفك لبضع دقائق، ولكن تكرار العادة كل يوم مع مشاهدة الحلقات الجديدة من مسلسلاتك المفضلة حتمًا ستُرهق عيناك بشكل أسرع.

الختام | الآن: هل النظارات أفضل أم الوضع الليلي للحماية من إجهاد العين والضوء الأورق؟ شخصيًا، أعتقد أن عادات وسلوكيات المستخدم تُحدث فرقًا أكبر بكثير من مجرد الاعتماد على الحلول الخارجية. النظارات المزودة بفلاتر للضوء الأزرق ليست عديمة الفائدة، وأوضاع الاستخدام الليلية والفلاتر الدافئة بالغة الأهمية أيضًا، ولكن قضية حماية عينك تتطلب أكثر بكثير من ذلك. يجب أن تكون أكثر وعيًا بشأن ما قد يتسبب في إجهاد عينك وما قد يساعدك على الشعور بالراحة والاسترخاء وتحسين انتاجيتك، حتى بعد جلسات العمل المكثفة. لكن يجب أن تعلم لا النظارات ولا الإضاءة الليلية ستكون قادرة على تعويض سنوات من العادات السيئة.

إذا كانت المقالة مفيدة لك، فلا تنسى مشاركتها ليستفيد الجميع منها، ويمكنك بعد ذلك إلقاء نظرة على موقعنا الآخر (هاي فور تك)، والذي نجيب من خلاله على سؤال ما مدى خطورة وضع الراوتر في غرف النوم على صحة الإنسان، ونستعرض فيه أيضًا كل ما يخص الشبكات والانترنت وميزات وأدوات الذكاء الاصطناعي بالتفصيل.
**********************************************
google-playkhamsatmostaqltradent