recent
أخبار ساخنة

كيف أصبحت الهواتف الرائدة أسوأ مما كانت عليه في الماضي

إبراهيم التركي
الصفحة الرئيسية

كيف أصبحت الهواتف الرائدة أسوأ مما كانت عليه في الماضي

كيف-أصبحت-الهواتف-الذكية-أسوأ-مما-كانت-عليه-في-الماضي
كيف أصبحت الهواتف الذكية الرائدة أسوأ مما كانت عليه في الماضي

منذ أن أعلنت ابل عن أول هاتف ايفون في عام 2007 قطعت الهواتف الذكية شوطاً طويلاً حتى وصلت إلى مرحلة لم نكن نتخيلها يوماً من الأيام. لقد رأيناها تتطور بسرعة رهيبة، ولكن هذا التطور لم يكن دون مقابل. كان على الشركات أن تتجاهل بعض المميزات الأساسية التي كنا نعتقد أنها من المستحيل التضحية بها. وتم استبعاد تصميمات واستثناء العديد من الوظائف التي كنا نظن أنها من أكثر العناصر أهمية بالنسبة لنا.

كيف أصبحت الهواتف الرائدة أسوأ


نحن نتفهم جميعاً أنه مع تطور التكنولوجيا وتحسينها تصبح استراتيجيات الأعمال أكثر تعقيداً، وبدأت العديد من الشركات أو ربما جميعها التضحية ببعض الأشياء التي كنا نعتقد أنها ضمن أهم الأولويات التي يستحيل التنازل عنها. هذه كانت سياسات الشركات من أجل خفض التكاليف المصنعية. ولكن في نفس الوقت، تحاول الشركات تعويض غياب هذه الأساسيات ببعض الميزات التي تظن أنها قد تكون أفضل لصالح المستخدم.


في هذا التقرير حاولنا أن نجمع لكم مجموعة من الميزات الهامة التي غابت عن جميع الهواتف الرائدة الحديثة. والتي كان من المُفترض أنها بعض المكونات الرئيسية التي يستحيل التنازل عنها، وكيف أثر غيابها على المستخدم. قبل أن نبدأ دعونا نوافيكم أيضاً ببعض مقالات أخرى هامة منها كيفية إيقاظ شاشة الهاتف بمجرد رفعه دون النقر على زر الطاقة.

التخلص من مقبس سماعة الرأس 3.5 ملم


كيف أصبحت الهواتف الرائدة أسوأ مما كانت عليه في الماضي
مقبس سماعة الرأس 3.5 ملم

كان غياب مقبس سماعة الراس عن الهواتف الذكية الرائدة أحد أكثر الجوانب السلبية التي يتحتم على المستخدمين التعايش معها. هذه كانت مشكلة كبيرة بالنسبة لعشاق الموسيقى والمتحمسين. في حين أنه لا يزال بإمكانك استخدام محول USB-C to 3.5 ولكن هذا يعني أنه لا يمكنك الاستماع إلى الموسيقى أثناء عملية شحن الهاتف، إلا في حالة واحدة وهي إذا قررت شراء محول 2x1 غريب المظهر.

كانت البداية مع شركة ابل عندما قررت إلغاء مقبس 3.5 ملم من هاتف iPhone 7 وهي كانت حيلة ذكية من أجل حث المستخدمين على شراء سماعة AirPods ثم تدريجياً أصبحت جميع الشركات المُصنعة تحذو نفس حذو شركة ابل. الخيار الوحيد أمامنا حالياً هو الاعتماد على السماعات اللاسلكية والتي لا ترتقي لنفس جودة السماعات السلكية – على الأقل من حيث القيمة مقابل السعر.

عدم وجود شاحن مُرفق بعلبة الشراء


عدم وجود شاحن مُرفق بعلبة الشراء
وجود شاحن مُرفق بعلبة الشراء

مثلما فعلت ابل مع مقبس سماعة الرأس، فعلت نفس الأمر مع محول الشحن الرئيسي. تدّعي ابل أن غياب الشاحن متمثل في أهمية الحفاظ على البيئة من النفايات الإلكترونية، بالإضافة إلى أن هناك احتمالية بنسبة 99% لامتلاك المستخدم لشاحن إضافي من هاتفه السابق. لذلك لا يوجد داعِ منطقي من توفير شاحن إضافي مع الهاتف. 

ولكن يترتب على هذه السياسة العديد من العيوب من أهمها أن هناك فرصة كبيرة ألا يكون الشحن الحالي للمستخدم مناسب لشحن هاتفه الجديد وهو ما يُمثل خطورة على بطارية هاتفه الجديد. الجانب السلبي الأخر إذا ما كان شاحنك القديم بقدرة 15 أو 25 وات في حين أن هاتفك الجديد قادر على الشحن بسرعة 45 وات وهذا يعني أنك لن تتمكن من شحن هاتفك بالسرعة القصوى المدعومة. أبسط الحالات إذا ما حاولت إهداء هاتفك القديم أو حتى بيعه، فهذا يعني أنك مُضطر على شراء شاحن جديد على نفقتك الشخصية.

غياب منفذ قارئ بطاقات الذاكرة الخارجية microSD


غياب منفذ قارئ بطاقات الذاكرة الخارجية microSD
منفذ قارئ بطاقات الذاكرة الخارجية microSD

لفترة طويلة من الوقت كان منفذ قارئ بطاقات الذاكرة الخارجية بمثابة معيار رئيسي في جميع الهواتف الذكية. ميزة مفيدة ومريحة في أغلب الحالات لتخزين أكبر عدد ممكن من الوسائط المتعددة والاستمتاع بها أثناء التنقل. ولكن تدريجياً بدأت الشركات المُصنعة لهواتف الأندرويد التخلص من منفذ microSD بحجة أنها تحاول إفساح مجال للمزيد من المكونات الداخلية.


هذا يعني أنك مُضطر على شراء طراز الهاتف الذي يحتوي على سعة تخزين أكبر حجماً إذا كنت تُخطط لتثبيت العديد من التطبيقات والألعاب والوسائط عالية الجودة. وللأسف الطُرز الأكبر من سعات التخزين تكون أغلى بكثير من شراء بطاقة microSD خارجية. على سبيل المثال إذا حاولت شراء طراز 256 جيجابايت بدلاً من 128 جيجابايت فستجد نفسك مُضطر على دفع مبلغ إضافي يتراوح من 100$ إلى 150$ ولكن عند مقارنة هذا السعر مع بطاقة ذاكرة microSD بسعة 128 جيجابايت فسوف تجد أن تكلفتها الكلية هي 20$ في أحلك الظروف.

وداعاً سماعة أذن سلكية في علبة الشراء


عدم وجود سماعة إذن سلكية في علبة الشراء

حتى وإن كنا نتفهم غياب محول الشحن من أجل تقليل النفايات الإلكترونية والحفاظ على البيئة وغياب فتحت لقارئ بطاقات micoSD من أجل إفساح مجال لزيادة المكونات الداخلية، فهما هو المبرر إذاً من غياب سماعة الأذن السلكية التي لطالما تعودنا على رؤيتها في علبة الشراء؟

البداية كانت مع شركة ابل أيضاً عندما قررت إزالة سماعة الأذن السلكية في عام 2020 مع هواتف ايفون 12 ولكن الأسوأ من ذلك هو عندما قررت سامسونج اتباع نفس النهج لأن غياب سماعة أذن من هواتف سامسونج يعني أن السماعات السلكية الخارجية لن تكون مضبوطة بواسطة شركة AKG المُخصصة تحديداً لأجهزة جالكسي. غياب هذه الميزة كان بمثابة كابوس إضافي لعشاق الموسيقى ولكنها استراتيجية مربحة للشركات من أجل تقليل تكاليف التصنيع. حتى هواتف الفئة المتوسطة والاقتصادية أصبحت تأتي بدون سماعة الرأس. ولكن هذا أمر اعتدنا على رؤيته مع الهواتف ميسورة التكلفة. ولكن غياب سماعة الأذن السلكية عن الهواتف الرائدة ليس لها حجة منطقية حتى الآن.

بطارية غير قابلة للإزالة


بطارية غير قابلة للإزالة
بطارية غير قابلة للإزالة

هواتف ايفون لم تسمح يوماً للمستخدم بإزالة البطارية. ولكن قررت سامسونج أيضاً في عام 2015 إلغاء القدرة على إزالة البطارية من هاتف جالكسي S6. الحجة الأساسية لغياب هذه الميزة هي من أجل سلامة المستخدم والعزل المائي وبيئة العمل. في حين أن بطاريات الهواتف الذكية كانت تأتي قديماً بسعات شحن ضئيلة للغاية ولكننا الآن وصلنا إلى سعة 5000 مللي أمبير كمعيار رئيسي وهي سعة شحن أكثر من كافية للاستخدام على مدار اليوم بطوله. 

ولكن عدم القدرة على إزالة البطارية كان أمراً خطيراً أيضاً عندما اتضح أن هاتف جالكسي S7 يحتوي على بطارية قابلة للانفجار تحت ضغوطات الحرارة المرتفعة والاستخدام المُكثف ولم يكن المستخدم قادر على استبدالها مما جعل سامسونج مُضطرة على سحب الهاتف من السوق. في الواقع قرار إلغاء القدرة على إزالة البطارية كان قراراً صحيحاً من أجل سلامة المستخدم وعزل الماء عن الوصول إلى البطارية وتحسين بيئة العمل لمنح الشركات القدرة على تطوير هواتف أكثر نحافة. ولكن لسوء الحظ هذا يعني أيضاً أن المستخدم لن يكون قادراً على استبدالها وقد يضطر في النهاية إلى استبدال الهاتف برمته.

الخاتمة


تطور الهواتف الذكية على مدار العقدين الماضيين كان أمراً جديرًا بالملاحظة ولكن هذه التقنيات الحديثة لم تكن دون مقابل وكان لابد علينا من تقديم بعض التنازلات المريرة. نتفهم غياب بعض الميزات مثل عدم القدرة على إزالة البطارية، ولكن ما هو ليس منطقياً أن يتم إزالة الشاحن ومقبس سماعة الرأس ومنفذ microSD من الهواتف الذكية الرائدة. هذه كانت استراتيجيات الشركات من أجل تقليل التكاليف وتحسين عائدات الأرباح والتي لا تصب بأي شكل من الأشكال في صالح المستهلك.

**********************
google-playkhamsatmostaqltradent