recent
أخبار ساخنة

هل لابد من تحديث BIOS اللوحة الأم؟ الأسباب والعواقب

إبراهيم التركي
الصفحة الرئيسية

هل لابد من تحديث BIOS اللوحة الأم؟ الأسباب والعواقب

هل-لابد-من-تحديث-BIOS-اللوحة-الأم
هل لابد من تحديث BIOS اللوحة الأم

لا تأتي اللوحات الأم دائمًا بأحدث إصدار من برنامج الــ BIOS. ومن هنا، يتبادر إلى الذهن سؤال منطقي: هل لابد من تحديث BIOS اللوحة الأم الخاصة بي؟ في الحقيقة، الإجابة على هذا السؤال هي "نعم" بقدر ما هي "لا". فهي عملية خطيرة إذا ما تم تنفيذها بطريقة خاطئة أو بدون خبرة، مثل انقطاع التيار الكهربائي أثناء التحديث أو الاعتماد على برنامج BIOS لا يتوافق مع إصدار لوحتك بالتحديد، لكن في الوقت نفسه، ازدادت أهمية هذه العملية في السنوات الأخيرة لأسباب عديدة. لذلك، دعوني أجيب على هذا السؤال المربك باختصار شديد.

هل لابد من تحديث BIOS اللوحة الأم


اللوحة الأم (Motherboard) لا تحظى باهتمام بالغ منا، وهي في الواقع، لا تحتاج إلى اهتمامنا. ومع ذلك، فهي، بالإضافة إلى مزود الطاقة، من أهم مكونات الكمبيوتر التي تقوم عليها كل شيء. قد لا تكون العقل المدبر أو القلب النابض في الكمبيوتر، لكنها بمثابة الجسد المسؤول عن تواصل جميع الأعضاء مع بعضها البعض. الجميل في هذا المكون تحديدًا أنه لا يتطلب إنفاق مبالغ مالية طائلة. صحيح لوحات الفئة العليا جذابة للغاية من حيث الشكل والمضمون، إلا إنها ليست إلزامية من أجل الحصول على الطاقة القصوى من مكوناتك الأخرى.

اقرأ أيضًا في مقالة سابقة بعنوان حقائق عن عملية تحديث BIOS اللوحة الأم التي يجب أن تعرفها بعض المبادئ والفوائد المترتبة على هذه العملية ومتى تحتاج للقيام بها.

بمعنى آخر، يمكنك الاكتفاء باللوحات الأم الاقتصادية عند تجميع كمبيوتر جديد، حتى وإن كنت تخطط لامتلاك معالج مثل Core I7/I9 أو بطاقة رسومات مثل RTX 5090. طالما تأكدت بنفسك أن المعالج المركزي مذكور في صفحة الدعم الخاصة بلوحتك الأم، فهذا يعني أنه يمكنك تركيبه وتشغيله، وستحصل منه على كامل سرعته كما لو كنت تستخدمه مع لوحة أم من الفئة العليا.

بالتأكيد تلعب دوائر الطاقة VRM دور بالغ الأهمية في تحسين الأداء على لوحات الفئة العليا لأنها مُصممة لتحمل العبء الأكبر من التيار الكهربائي وعمليات كسر السرعة. بالرغم من ذلك، ومرة أخرى نؤكد لكم، يمكنكم الاكتفاء باللوحات الاقتصادية ما لم تكونوا في حاجة للميزات الإضافية التي تقدمها لوحات الفئة العليا. لا نريد أن ننجرف بالحديث عن كل التفاصيل الفرعية في هذه المسألة حتى لا نبتعد عن صميم موضوع وسؤال اليوم: هل لابد من تحديث BIOS اللوحة الأم؟

■ متى تحتاج إلى تحديث BIOS اللوحة الأم؟


أهم-الأسباب-التي-تدفعم-لتحديث-BIOS-اللوحة-الأم-الخاصة-بك
أهم الأسباب التي تدفعم لتحديث BIOS اللوحة الأم الخاصة بك

هناك مقولة رائعة شائعة لدى الغرب تقول “If it works. Do not touch it”. وتعني هذه المقولة أنه إذا كان لديك الشيء يعمل بشكل مثالي، فلا داعِ من إجراء أي تعديلات عليه. باللغة العامية لدينا: "ما تخربش الحاجة بأيديك". ومع ذلك، فبرنامج الــ BIOS تحديديًا من العناصر بالغة الأهمية في الكمبيوتر، فهو المسؤول عن إدارة جميع مكونات الكمبيوتر وعملها على النحو المثالي. لكن هناك حالات معينة قد تضطرك إلى تحديث هذا البرنامج يدويًا، وهي كالتالي:

أولًا – دعم أجيال جديدة من المعالجات المركزية: عندما تُصدر الشركات المُصنعة مثل AMD و Intel أجيال جديدة من المعالجات المركزية، قد تكتشف أن هذا الجيل الجديد متوافق مع اللوحات الأم الأقدم. سواء كانت هذه المعالجات عبارة عن إصدار مُحسّن “Refresh CPUs” أو جيل جديد كليًا بمعمارية مختلفة تمامًا. لكن طالما كان هذا الجيل الجديد يحتوي على قالب متوافق مع نفس مقبس اللوحة الأم وعدد الدبابيس، فسوف تصدر شركات اللوحات الأم إصدار جديد من برنامج الــ BIOS يتيح إمكانية تشغيل هذا الجيل الجديد من المعالجات. مثال بسيط على ذلك معالجات AMD 5 الجديدة التي تعمل بسلاسة فائقة على بعض اللوحات الأم التي تم انتاجها منذ أكثر من 4 سنوات. هناك، يصبح تحديث الــ BIOS أمرًا ضروريًا إذا كنت تستعد لشراء أحد هذه المعالجات الأحدث.

ثانيًا – تحسين التوافق: بالإضافة إلى الأجيال الجديدة من المعالجات، فقد يساعد تحديث الــ BIOS في دعم المزيد من الذواكر العشوائية، وتوفير استقرار أفضل للأداء عند تفعيل ملفات (بروفايلات) XMP و EXPO التي تسمح للذاكرة بالعمل بأقصى تردداتها المُعلن عنها على العبوة. في بعض الحالات الأخرى، قد تواجه مشكلات مع الأجيال الأحدث من البطاقات الرسومية، وحينها لن تختفي هذه المشاكل إلا بعد تحديث واجهة الــ BIOS. من الممكن أيضًا أن تواجه مشكلات في التوافق مع بعض طرازات حلول تخزين NVMe الجديدة التي طُرحت مؤخرًا بعد سنوات من توفر اللوحة الأم في السوق. فعادةً ما تحتاج بعض المكونات الجديدة إلى دعم برمجي شامل كي تعمل على النحو الأمثل. وهذا ما يدفع شركات التصنيع إلى إصدار برنامج BIOS جديد لتوفير هذا التناغم بين المكونات.

ثالثًا – تحسينات للأداء: هل لابد من تحديث BIOS اللوحة الأم من أجل تحسين أداء الكمبيوتر؟ حسنًا، برنامج الــ BIOS في حد ذاته لا يزيد من أداء الكمبيوتر. لكن بالنظر إلى ما حدث في السنوات الأخيرة، فقد طرحت شركتي AMD و Intel تحديثات جديدة من شأنها إضافة منحنيات جديدة للمراوح وجهد الفولتيات للسماح للمعالجات باستهلاك المزيد من الطاقة وتقديم ذروة أعلى من الأداء. لذلك، قد يُحسّن إصدار BIOS الجديد فعلًا من ذروة الأداء. ولكن في هذه النقطة بالتحديد، يجب أن تعلم أولًا قبل التحديث ما إذا كان هناك بالفعل إصدار BIOS مُصمم لتحسين أداء المعالج الخاص بك. فإذا لم يكن المعالج الخاص بك ضمن قائمة المعالجات المستفيدة من عملية التحديث، فلا داعِ منها إطلاقًا.

رابعًا – تحديثات أمنية: نادرًا، وليس دائمًا، قد تتعرض برامج الــ BIOS لتهديدات خبيثة من فرق القراصنة. وربما، أو ربما لا، قد تكون سمعت عن هجمات مثل Meltdown و Spectre. هذه الثغرات تسببت في تلف العديد من الأجهزة، وخاصة في مجال الشركات والعمل الاحترافي. تم إصلاح هذه الثغرات عن طريق إصدار تحديث جديد لبرنامج الــ BIOS.

اقرأ أيضًا في مقالة سابقة بعنوان أخطاء شائعة تدمر الراوتر الخاص بك دون أن تشعر بعض الممارسات التي تتلف الراوتر سريعًا وتؤثر على أداء شبكتك المنزلية.

■ مخاطر تحديث الــ BIOS للوحة الأم


هل-لابد-من-تحديث-BIOS-اللوحة-الأم-وما-هي-المخاطر-المرتبتة-على-هذه-العملية
هل لابد من تحديث BIOS اللوحة الأم وما هي المخاطر المرتبتة على هذه العملية

لذلك، الإجابة على سؤال هل لابد من تحديث BIOS اللوحة الأم تتوقف على ما إذا كانت إحدى الأسباب الأربع السابقة تنطوي على حالتك بالتحديد. ومع ذلك، فهي عملية خطيرة، خاصةً مع أجهزة اللاب توب. في الواقع، أتعجب من بعض مالكو أجهزة الكمبيوتر المحمولة الذين يهتمون بتحديث BIOS أجهزتهم بدون أي داع. فالحالات التي تقتضي تحديث BIOS اللاب توب نادرة للغاية. أما بالنسبة لأجهزة الكمبيوتر المكتبية، فالقصة مختلفة تمامًا.

في 99.9% من الحالات، لا توجد أي خطورة من تحديث BIOS اللوحة الأم طالما كنت تعرف ما تفعله. ومع ذلك، تكمن المشكلة في مخاطر انقطاع التيار الكهربائي أثناء تحديث BIOS اللوحة الأم وكيف تتجنبها. فإذا تعرضت عملية التحديث لأي عراقيل، مثل انقطاع التيار الكهربائي أثناء سريانها، فقد تخسر اللوحة الأم. من حسن الحظ، تتخذ شركات التصنيع إجراءات أمان احتياطية لحمايتك من هذه المخاطر. فمثلًا، يتم تزويد اللوحة الأم بشريحتين ROM للاحتفاظ بنسخة احتياطية من الــ BIOS يتم التبديل إليها عند تلف النسخة الأولى. ومع ذلك، لا يوجد ما يضمن لك بنسبة 100% أنك ستنجو من خطورة هذه الكارثة إذا تعرضت لمثل هذا السيناريو. الأمر الآخر هو أن هناك عدد كبير من اللوحات الأم الذي لا يحتوي على شريحتين ROM، وبالتالي، لا يوجد لديك سوى نسخة واحدة من الــ BIOS. وإذا تعرضت هذه النسخة للتلف، لن تعمل اللوحة الأم.

لكن، نُكرر مرة أخرى، تتخذ الشركات المُصنعة إجراءات احتياطية للحماية من هذه الكوارث. فمن الممكن أن ينقطع التيار الكهربائي عن اللوحة الأم أثناء عملية التحديث وتُفاجأ بعمل اللوحة بشكل طبيعي بعد عودة التيار. في هذه الحالة، تعود اللوحة الأم إلى حالتها الأصلية وتسمح لك بالتحديث بشكل طبيعي. الميزة الأخرى تكمن في زر BIOS Flashback المتواجد على اللوحة الأم أو في الجهة الخلفية، والذي يتيح لك استعادة اللوحة الأم وتحديثها مرة أخرى دون أن تحتاج إلى تشغيل الكمبيوتر من الأساس.

ولكن هذا لا يلغي من خطورة الموقف نفسه، واعتمادًا على مقدار التلف، فقد لا تعمل الإجراءات الاحتياطية بشكل مثالي. لذلك، يجب أن تتخذ تدابيرك قبل تنفيذ هذه العملية. بمعنى، صحيح لا أحد يستطيع التكهن بالغيب، لكن حاول اختيار وقت مثالي لهذه العملية، وتكون في وقت متأخر من الليل قدر الإمكان. في هذا الوقت المتأخر، لا تواجه شبكات الكهرباء ضغطًا كبيرًا على أحمال التيار كما هو الحال في ساعات الذروة من النهار.

الختام | في ختام مقالة هل لابد من تحديث BIOS اللوحة الأم، نرى أنك لست مُضطرًا إلى هذه العملية إلا في حالات الضرورة القصوى. فإذا كنت تخطط للترقية إلى معالج مركزي صدر حديثًا (بعد إطلاق اللوحة الأم في الأسواق)، فهذا يعني أنه لابد من تحديث BIOS اللوحة الأم. إذا كنت تواجه مشاكل غريبة في طريقة عمل النظام أو التوافق مع بعض الذواكر أو حلول التخزين الصلبة، فقد تحتاج أيضًا إلى التحديث. فيما عدا ذلك، فأنت لا تحتاج للمخاطرة بلوحتك في هذه العملية.

قبل أن تغادر، أو حتى تفكر في تحديث لوحتك، إليك كيفية التحقق من إصدار البيوس BIOS بأكثر من طريقة على جهازك.
***********************************
google-playkhamsatmostaqltradent