مكونات الكمبيوتر التي لا ينبغي شراؤها مستعملة
![]() |
| مكونات الكمبيوتر التي لا ينبغي شراؤها مستعملة |
لطالما نال سوق أجهزة الكمبيوتر المستعملة استحسان هواة بُناة وتجميع أجهزة الكمبيوتر المكتبية المُخصصة للأعمال والألعاب. نظرًا لحالة اضطرابات السوق وتوتر الأسعار المستمر، فقد يجد معظمنا العديد من الصفقات المُّغرية التي تستحق الاستثمار. ولكن في هذا الدليل سنخبركم ما هي مكونات الكمبيوتر التي لا ينبغي شراؤها مستعملة حتى وإن باتت صفقات جذابة للغاية.
مكونات الكمبيوتر التي لا ينبغي شراؤها مستعملة
في كل عام، تطرح شركات الهاردوير الكبرى الجيل الجديد من الشرائح، ويطرح صانعو المعدات الأصلية المزيد من المكونات التي يجب أن تُحقق الاستفادة القصوى من هذه الشرائح. هذا من شأنه أن يُساهم في ثراء السوق بالعديد من الخيارات وانخفاض تكلفة شرائح ومكونات الجيل السابق بفارق كبير. هنا، حيث يبدأ بعض المستخدمون الأذكياء بالاستثمار في مكونات الجيل السابق بعد انخفاض أسعارها من أجل ترقية أجهزتهم. أستطيع أن أؤكد لكم، وعن تجربة شخصية، أنها غالبًا ما تكون عملية استثمار ناجحة.
الفكرة باختصار هي أن هناك عدد كبير من مكونات الكمبيوتر التي تتقدم في العمر ببطء شديد، وتتمتع بدورة حياة طويلة للغاية، ولكن بشرط، أن يتم استخدامها بشكل معتدل. فإذا نظرنا إلى سوق المستعمل، فقد نجد بعض البطاقات الرسومية والمعالجات المركزية واللوحات الأم التي طُرحت في السوق منذ أكثر من 5 أعوام، وإذا كانت تُستخدم باعتدال، فإنني أضمن لك أنها لا تزال قادرة على العمل لأكثر من 5 أعوام آخرين. هناك بالفعل من يمتلك بعض هذه المكونات التي وصلت إلى السوق من 10 أعوام، وهي لا تزال بعيدة كل البعد عن الانهيار أو إظهار أي علامات التعب والإرهاق. ومع ذلك، فهناك بعض مكونات الكمبيوتر التي لا ينبغي شراؤها مستعملة إلا في حالات نادرة جدًا، ومن الأفضل تجنّبها قدر الإمكان.
■ مزودات الطاقة الرخيصة
![]() |
| مكونات الكمبيوتر التي لا يصح شراءها من سوق المستعمل |
مزودات الطاقة تحتوي على مجموعة من المكثفات الإلكتروليتية التي تتقدم في العمر وتتآكل بمرور الوقت، وهي المكثفات المسؤولة عن تثبيت الجهد الكهربائي واستقراره قبل تمريره إلى مكونات الكمبيوتر. تتآكل هذه المكثفات نتيجة الاستخدام المكثّف وارتفاع الحرارة كل يوم. هذا يعني أن مزودات الطاقة الجديدة التي تعمل باستقرار تام وتستطيع تمرير تيار كهربائي بسعة 1000 وات اليوم، قد لا تكون قادرة على تقديم نفس المستوى من السعة والاستقرار بعد 5 سنوات من الآن.
من حسن الحظ، تستخدم الشركات الموثوقة مكونات عالية الجودة مع مزودات الطاقة الاحترافية لضمان ثبات أداؤها طوال فترة ضمانها، والتي قد تتراوح من 5 إلى 10 سنوات. هذه هي الحالة الاستثنائية الوحيدة التي قد تجعل من الممكن شراء مزود طاقة مستعمل. ومع ذلك، يجب أن تتأكد أن مزود الطاقة هذا لم يتعرض إلى أي عمليات صيانة في الوكيل، لأنه غالبًا ما يتم إصلاح الأجزاء التالفة بمكونات منخفضة الجودة وأقل في الكفاءة من المكونات الأصلية.
يبادر بعض الأشخاص بشراء مزودات الطاقة المُجدّدة “Refurbished” لانخفاض تكلفتها، مُتخلّيين عن فترة الضمان الأصلية التي تمتد لعدة سنوات، ليكتفوا بفترة ضمان لا تتجاوز 3 أشهر أو 6 أشهر على أقصى تقدير، هذا إذا كانت بأي ضمان من الاساس. بينما تُعدّ التكلفة المنخفضة استثمارًا ذكيًا مقارنةً بالتكلفة المرتفعة للمنتج الجديد، إلا إنها تجربة محفوفة بالكثير من المخاطر. من الممكن أن تمر الأمور بسلام تام، ولكن لا يوجد ما يضمن لك ذلك في جميع الأحوال.
لذا، يجب الابتعاد عن المكونات المُجدّدة دائمًا، بينما تعد الحالة الاستثنائية الوحيدة التي قد تجعلك تُفكّر في شراء مزود طاقة مستعمل هي إذا ما كنت متأكد أن مزود الطاقة لم يتعرض إلى عمليات صيانة من قبل، ويُستحسن أن يكون داخل الضمان، ومتبقِ على ضمانة بضع سنوات.
يجب أيضًا أن نأخذ في الاعتبار أن هناك بعض المستخدمين الذين يقومون ببيع مزودات الطاقة الخاصة بهم لأنهم اكتشفوا أنها ليست مستقرة تمامًا مع أنظمتهم. ربما يرجع هذا إلى عيب صناعة في المنتج أو لانخفاض جودته وعدم قدرته على الاستقرار في أحمال العمل الثقيلة. بعض المستخدمين الآخرين يقومون ببيع مزودات الطاقة لأنها تعاني من مشكلة “Coil Whine” التي تتسبب في إزعاجهم. تقنيًا، مشكلة الــ Coil Whine ليست مشكلة فنية تؤثر على أداء مزود الطاقة، فهي عبارة عن مُجرد أزيز الكهرباء الذي يصدر صوتًا مسموعًا أثناء مرور الموجات الكهرومغناطيسية في مجال الملفات الكهربائية. ومع ذلك، يراها بعض المستخدمون الذين يُقدّرون الهدوء التام مشكلة مزعجة يجب التخلص منها.
باختصار: هل مزودات الطاقة من مكونات الكمبيوتر التي لا ينبغي شراؤها مستعملة؟ حسنًا، الإجابة بكل شفافية هي نعم. والاستثناء الوحيد هو ما إذا كان مزود الطاقة لا يزال بداخل فترة الضمان ولم يتعرض لأي عمليات صيانة من قبل. مزود الطاقة من أهم قطع الحاسوب، إن لم يكن الأكثر أهمية على الإطلاق بالفعل.
لذلك، لا تتهاون أبدًا في اختيار مزود الطاقة، ويُستحسن أن تتأكد من احتواؤه على مكثفات يابانية الصنع. بصرف النظر عن جيل أو معيار مزود الطاقة، سواء كان ATX 2.4 أو ATX 3.0 أو ATX 3.1، فالأهم هي فترة ضمانه. فإذا وضعت الشركة المُصنّعة فترة ضمان أكثر من 5 سنوات، فهي واثقة من جودة المنتج الخاص بها، وهناك بالفعل شركات تمنح الطرازات الخاصة بها ضمان يصل إلى 7 أو 10 سنوات. هذه خيارات موثوقة يُمكن الاعتماد عليها دائمًا. لكن كل ما هو أقل من 5 سنوات، يُستحسن الابتعاد عنه إذا كانت ميزانيتك تسمح ولا ترغب في استبدال هذا المزود لسنوات طويلة.
■ وحدات التخزين الصلبة
![]() |
| مخاطر شراء الهاردات المستعملة |
نأتي إلى مكونات الكمبيوتر التي لا ينبغي شراؤها مستعملة تحت أي ظرف من الظروف. رجاءً، لا تكتفِ أبدًا بالتحقق من صحة الهارد، فهناك العديد من البائعين الذين يتباهون بصحة حلول تخزين PCIe SSD NVMe بأنها لا تزال أعلى من 90%. صحيح صحة “Health” الهارد مؤشر جيد على سلامته، لكن يجب أيضًا أن تتحقق من عدد البيانات التي تمت كتابتها على هذا الهارد. فترة ضمان الهارد مرتبطة بعدد البيانات التي يكتبها الهارد خلال دورة حياته وعدد سنوات الضمان.
فكلما اقترب الهارد من كتابة الحد الأقصى من عدد الجيجابايت المُعلن عنها من قِبل الشركة المُصنعة، كلما أصبح عُرضة للتلف في أي لحظة. هناك العديد من حلول التخزين الصلبة التي تتمتع بصحة جيدة وأعلى من 80%، ولكنها تتوقف فجأة عن العمل. هذا لأن حلول التخزين الصلبة تتآكل بمرور الوقت، وقد تتوقف بشكل مفاجئ بعد استيفاء مواصفات الضمان. لذلك، لا يجب أن تُخاطر بالاستثمار في حلول التخزين الصلبة قدر الإمكان.
■ الشاشات
![]() |
| عيوب الشاشات المستعملة |
يجب أن تسأل نفسك سؤال بسيط بمجرد أن ترى أمامك شاشة تُباع في سوق المستعمل: لماذا يبيعها مالكها؟ بالتأكيد لأنه لم يشعر معها بالراحة. ومع ذلك، فهناك دائمًا بعض الاستثناءات لكل قاعدة. فمثلًا بعض المستخدمين الذين يريدون بيع شاشاتهم لأنها ليست جيدة للغاية من حيث الإضاءة أو معايير الألوان الدقيقة التي تتناسب مع أعمالهم.
بعض الأشخاص يبيعون شاشاتهم لأنهم يريدونها بمعايير لونية دقيقة لمهام تحرير الصور والفيديو والتصميم الجرافيكي، بعضهم الآخر يريد شاشة أسرع في معدلات التحديث من أجل الألعاب التنافسية، وبعضهم الآخر يريد شاشة أكثر مرونة في قابلية التخصيص والحركة والإمالة، أو ربما لأنه يريد شاشة أكثر سطوعًا أو أكبر حجمًا لتوسيع بيئة العمل.
لذلك، هناك بالفعل حالات قد يحق للمستخدمين استبدال شاشاتهم والتواصل معهم بشكل طبيعي. لكن المخاطرة الحقيقية تأتي عندما يحاول أحد الأشخاص بيع شاشته لأنها تحتوي على بعض البكسلات الميتة والتي رفض الضمان استرجاعها. في حالات أخرى، تعاني بعض لوحات العرض من مشكلات الظلال، بينما قد تعاني بعض الطرازات الأخرى من مشكلات في سلاسة التوافق، أو ربما انخفاض شديد في الإضاءة، أو مشكلة تسرُب الإضاءة، وغيرها من المشاكل الأخرى. لذلك، الشاشات هي واحدة من أهم مكونات الكمبيوتر التي لا ينبغي شراؤها مستعملة إلا إذا كنت على صلة قريبة وواثق في البائع ويوفر لك فترة ضمان جيدة لاسترداد أموالك في حال ظهور أي مشاكل أثناء فترة استخدامك الأولية.
■ الملحقات الطرفية (لوحات المفاتيح / فأرات الماوس / سماعات الأذن)
![]() |
| يجب الامتناع عن شراء لوحات المفاتيح والماوسات المستعملة |
الملحقات الطرفية بجميع أشكالها مُعرّضة لعدد من المشاكل التي لا تُعد ولا تحصى. قد يكون من الأفضل الاستثمار في ماوس ولوحة مفاتيح بتكلفة اقتصادية بدلًا من شراء ماوس ولوحة مفاتيح مستعملين من الفئة الفاخرة. فمن الممكن أن تكتشف أن الماوس يعاني من مشكلة انحراف عجلة البكرة أو الإدخالات الوهمية أو النقر المزدوج أو الاستهلاك المُفرط للطاقة (في حالة الماوسات اللاسلكية). أما بالنسبة للوحات المفاتيح، فقد تكتشف أن بعض المفاتيح غير مُثبتة بشكل صحيح نتيجة الاستخدام السابق، أو قد تعاني من الإدخالات الوهمية أو تعطي شعور مختلف عند النقر عليها.
حتى سماعات الأذن المستعملة تواجه مشكلات متنوعة مثل فشل اتصال البلوتوث بدون مرر أو ضعف واضح في الصوت أو قصور في متانة المفصلات أو تدهور في الاسفنج الخاص بمنطقة راحة الرأس. من المستحيل أن تشتري هذه المكونات من السوق المستعملة وتخرج منها بدون أي تنازلات. لذلك، يُستحسن دائمًا شراء الملحقات الطرفية الجديدة والابتعاد عن تلك التي تُباع في سوق المستعمل أو حتى المُجدّد منها.
في الختام | هذه كانت مكونات الكمبيوتر التي لا ينبغي شراؤها مستعملة قدر المستطاع. على الرغم من إنها تحتل مكانة جيدة في سوق المستعمل وتجذب عدد كبير من المشتريين الباحثين عن توفير المال، إلا إنها قد تكون تجربة محفوفة بالمخاطر. بعض المكونات تؤثر بشكل مباشر عسى سلامة وأمان نظامك بالكامل، مثل مزودات الطاقة. بعض المكونات الأخرى مسؤولة عن حماية بياناتك الثمينة. لذلك، التضحية بمبلغ مالي أكبر قليلًا في هذه المكونات يضمن لك راحة البال على المدى الطويل ويُجنّبك تجارب مُهرقة من عمليات الاستبدال والإصلاح نتيجة عيوب الصناعة أو سوء الاستخدام السابق. وفي النهاية نستعرض لكم أفضل راوتر منزلي لعام 2025: خيارات قوية بأسعار مختلفة، والتي لا تزال بالتأكيد خيارات ممتازة للعام الجديد.
*****************************




