هل حرارة VRAM كرت الشاشة مهمة؟ وكيفية مراقبتها والحفاظ على برودتها
![]() |
| هل حرارة VRAM كرت الشاشة مهمة؟ وكيفية مراقبتها والحفاظ على برودتها |
سنوضح في هذه المقالة هل حرارة VRAM كرت الشاشة مهمة بنفس قدر أهمية حرارة المعالج الرسومي؟ وما هي الطريقة الصحيحة لمراقبتها؟ ومتى تصبح الحرارة خطيرة وتستدعي منا القلق؟ والأهم، متى وكيف نتدخل للحفاظ على برودتها؟ تابع معي هذا المقال للنهاية لأننا سنتحدث بشكل مفصل عن كل شيء يتعلق بمسألة هل حرارة VRAM كرت الشاشة مهمة وما يترتب عليها من عواقب؟
هل حرارة VRAM كرت الشاشة مهمة
يبدو أننا جميعًا متفقين أن الحرارة هي العدو الأول لجميع الأجهزة الإلكترونية، على الرغم من إنها جزء من طبيعتها الميكانيكية – فاستهلاك الطاقة يولّد الحرارة، وسخونة المكونات الإلكترونية شيء طبيعي للغاية، لكن ليست كل مستويات السخونة مماثلة لبعضها، فهناك مرحلة من السخونة التي قد تُلحق ضررًا ماديًا بالمكونات الإلكترونية، والتي تبدأ بمجرد تجاوزها لعتبة الحد الأقصى من الحرارة الآمنة. ولكي نتجنب تلف هذه المكونات إثر الحرارة المرتفعة باستمرار، يجب أن نلتزم ببعض العادات الصحيحة في طريقة الاستخدام، أو حتى نُغيّر من أنماط استخدامنا للأجهزة.
إذا كنت تبحث عن حلول لخفض حرارة ذاكرة الفيديو، فسيتعين عليك معرفة متى يجب تغيير الوسادات الحرارية داخل كارت الشاشة وما هي الخيارات الجيدة للاعتماد عليها.
وبما إننا نتحدث عن البطاقات الرسومية (كروت الشاشة)، فلم يعُد الأمر يقتصر على مراقبة حرارة المعالج الرسومي (GPU) فقط، خاصةً عندما تعمل البطاقة الرسومية بكامل طاقتها. تحتوي البطاقة الرسومية على عدد كبير من المكونات الهامة المطلوبة لعمل البطاقة الرسومية على نحو مثالي. فبجانب اهتمامنا بحرارة المعالج الرسومي، يجب أيضًا مراقبة حرارة ذاكرة الفيديو (VRAM)، وهذا لسببين: فالحرارة المرتفعة بشكل مُفرط ستُقلّل من عمرها الافتراضي على المدى الطويل، والسبب الآخر أنها قد تؤثر على استقرار الأداء.
فعند تجاوز حرارة VRAM كرت الشاشة المستويات الآمنة، قد نبدأ في مواجهة أخطاء متعددة، مثل تجمّد النظام، انهيار اللعبة والخروج إلى سطح المكتب، ظهور تشوهات وعيوب مرئية في الصورة، الشاشة الزرقاء BSOD، وغيرها من مشاكل. كل هذه المشاكل تُجيب بوضوح على سؤال هل حرارة VRAM كرت الشاشة مهمة أم لا. ومع ذلك، الفكرة تكمن في معرفة الحد الأقصى من مستويات الحرارة الآمنة التي لا ينبغي لذاكرة الفيديو تجاوزها في حالات الضغط.
■ هل حرارة VRAM كرت الشاشة مهمة؟
![]() |
| كيفية الحفاظ على برودة حرارة VRAM كرت الشاشة |
على الرغم من أهمية حرارة VRAM كرت الشاشة، إلا أن عدد قليل جدًا من المستخدمين الذين يكترثون لأمرها. في الواقع، قد لا يولي معظم المستخدمين اهتمامًا بحرارة ذاكرة الفيديو إلا إذا بدأوا في مواجهة مشاكل محددة. دعونا نوضح في البداية أن ذاكرة الفيديو (VRAM) هي عبارة عن رقائق إلكترونية ملحومة بالبطاقة الإلكترونية (PCB) حول المعالج الرسومي، وغالبًا ما يعلوها وسادات حرارية مسؤولة عن امتصاص حرارتها. هذه الرقائق مشابهة تمامًا لمجموعة الرقائق الملحومة بالذاكرة العشوائية (RAM) الرئيسية، ولكنها تعمل بخصائص مختلفة ومُخصصة للمعالج الرسومي فقط، وغالبًا ما يتم الإشارة إليها تقنيًا باسم GDDR، اختصارًا لمصطلح Graphics Double Data Rate، ويعني بالعربية "معدل نقل البيانات المزدوج للرسومات".
على كل حال، من حسن الحظ أنه من ضمن خصائص ذواكر الفيديو (GDDR) أنها تستطيع تحمّل درجات الحرارة المرتفعة بشكل أفضل بمراحل كثيرة من ذاكرة النظام الرئيسية (الرامات). في الحقيقة، من الممكن أن تتجاوز حرارة VRAM كرت الشاشة لدرجة 100C درجة مئوية، اعتمادًا على نوعها وخصائصها التقنية. ومع ذلك، هذا لا يعني أنها سعيدة للغاية مع هذه الحرارة. لذلك، صحيح قد تعمل ذاكرة الفيديو بحرارة تصل إلى 100C، إلا أنه من الضروري مراقبتها بانتظام، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على برودتها إذا لزم الأمر.
فإذا كنت تريد معاملة بطاقتك الرسومية معاملة جيدة والحفاظ على عمرها الافتراضي لسنوات طويلة، فسيتعين عليك مراقبة حرارة ذاكرة الفيديو بصورة منتظمة، تمامًا مثلما تفعل مع المعالج الرسومي. لكن حتى وإن لم نكترث لمسألة العمر الافتراضي وكنت شخصًا يميل إلى استبدال البطاقة الرسومية كل عام أو عامين، فلا تزال الحرارة المرتفعة سببًا يستدعي اهتمامك لأنها تؤثر على أداء جهازك في الألعاب والبرامج الاحترافية، وهذا نتيجة ظاهرة الاختناق الحراري.
فبينما تستطيع ذاكرة الفيديو العمل في ظل حرارة تصل إلى 100C أو حتى 105C، إلا أن معظم رقائق ذواكر GDDR تبدأ في الاختناق حراريًا عند درجة حرارة تتراوح من 90C إلى 95C. فعندما تصل الذاكرة إلى هذه المستويات الحرارية، تنخفض سرعاتها تلقائيًا، وهي طريقة عمل آلية يتم ضبطها ذاتيًا بالمصنع للحفاظ على عمرها الافتراضي. ومع انخفاض ترددها، قد تلاحظ أيضًا انخفاض ملحوظ في الأداء ومعدل الإطارات في الثانية.
لذلك، إذا كنت تمتلك بطاقة رسومية تحتوي على ذاكرة فيديو تعاني من الحرارة المرتفعة وتصل إلى مستويات عالية جدًا بصورة متكررة أثناء اللعب، فحينها قم بالتحقق من سرعة تردد ذاكرة الفيديو، وستلاحظ بنفسك انخفاض كبير في سرعة ترددها، لدرجة أنها قد تنخفض إلى أقل من نصف سرعتها الأصلية، وسوف تلاحظ أيضًا انخفاض كبير في معدل الإطارات (FPS).
هل حرارة VRAM كرت الشاشة مهمة بعد كل حديثي السابق؟ بالتأكيد، فالحرارة المرتفعة إما أن تؤثر على الأداء وإما قد تُلحق ضررًا ماديًا بإحدى شرائح الذاكرة. قد تتحمّل ذاكرة الفيديو حرارة 100C لبضع أسابيع أو حتى لبضع شهور. لكنك ستُفاجأ في النهاية بمشاكل غريبة في طريقة عمل جهازك دون أن تتمكن من تحديد سبب العطل.
حينها قد يلجأ معظم المستخدمون لعمل اختبارات على Furmark أو 3DMARK أو Superposition وغيرها من أهم البرامج المطلوبة لاختبار كارت الشاشة والتأكد من سلامته، وقد تنتهي الاختبارات بشكل طبيعي جدًا دون أن تظهر لديهم أي مشاكل. لكن بمجرد أن يقوموا بالدخول إلى أي لعبة، وهي البيئة الحقيقية المثالية للاختبار، تبدأ المشاكل في الظهور، سواء شاشة سوداء أو شاشة زرقاء أو تجمّد النظام أو انهيار اللعبة أو تشوهات بصرية في الصورة.
■ كيفية مراقبة حرارة VRAM كرت الشاشة
![]() |
| هل حرارة VRAM كرت الشاشة مهمة وكيفية مراقبتها والحفاظ على برودة حرارتها |
بعد أن عرفنا هل حرارة VRAM كرت الشاشة مهمة، نصل إلى المرحلة التالية من هذا الموضوع وهي كيف يمكننا مراقبة حرارة ذاكرة الفيديو لبطاقة الرسومات؟ ببساطة، تتوفر العديد من البرامج والأدوات التي تستطيع قراءة حالة مستشعرات الحرارة المدمجة بجميع مكونات هاردوير الكمبيوتر، وأشهر هذه البرامج HWiNFO.
لكن بما إننا نتحدث عن بطاقة الرسومات تحديدًا، فمن الممكن الاكتفاء ببرنامج GPU-Z. فبعد تنزيل البرنامج وتثبيته على جهازنا، نقوم بالانتقال إلى علامة تبويب “Sensors” من شريط الأدوات العلوي، ثم نقوم بالتحقق من قسم “Memory Temperature”. هذه هي حرارة ذاكرة الفيديو.
بسهولة يمكننا الدخول إلى أي لعبة لبعض الوقت، وبعد الخروج، نتحقق من نتيجة الحرارة في البرنامج، لكن من الضروري أن نقوم بإظهار أقصى درجة حرارة وصلت لها ذاكرة الفيديو أثناء وجودنا داخل اللعبة، وهذا عن طريق النقر فوق علامة "السهم المُصغر" بجانب نفس الخيار ونختار “Show Highest Readings”. حينها، سيظهر البرنامج أقصى حرارة وصلت لها ذاكرة الفيديو منذ أن قمت بتشغيل البرنامج وحتى الآن.
المميز في برنامج HWiNFO أنه قادر على عرض الحرارة بشكل أفضل كثيرًا. فهو يعرض لنا متوسط درجة الحرارة، أقل درجة حرارة، أعلى درجة حرارة، ودرجة الحرارة الحالية، كل هذا في صف واحد أمام خيار “GPU Memory Junction Temperature”. بالإضافة إلى ذلك، فهو يعرض لنا أيضًا المزيد من المعلومات القيمة مثل سرعات التردد وسرعات المراوح ونسب استهلاك الطاقة، من بين أمور أخرى.
لكن إذا أردنا أن نتحقق مما إذا كانت الحرارة المرتفعة بذاكرة VRAM كارت الشاشة تؤثر على الأداء، سنحتاج لاستخدام برنامج مثل MSI Afterburner مع RivaTuner لعرض مقاييس الاستهلاك والأداء داخل الألعاب في الوقت الفعلي. ويمكنك أيضًا استخدام HWiNFO لنفس المهمة. فإذا كانت حرارة VRAM كرت الشاشة لدينا تصل إلى 95C أو أعلى، فسنلاحظ أنها تؤثر على سرعة تردد الذاكرة، وبالتالي، سيتأثر الأداء ومعدل الإطارات سلبًا. في الواقع، يمكننا تعيين برنامج HWiNFO لإرسال إشعارًا في حالة تجاوز حرارة VRAM أي مستوى معين من اختيارك.
في مقال جانبي تحدثنا بشكل مفصل عن علامات فشل كارت الشاشة والتي تستدعي منا الاستعداد من أجل عملية إصلاح فورية أو حتى الاستثمار في كارت شاشة جديد.
■ كيفية خفض حرارة ذاكرة الفيديو بكارت الشاشة
![]() |
| كيفية خفض حرارة ذاكرة الفيديو بكارت الشاشة |
بعد أن تعرفنا هل حرارة VRAM كرت الشاشة مهمة وما هي البرامج المستخدمة في مراقبها، نأتي إلى النقطة الحاسمة في هذه القضية: كيفية تخفيض حرارة ذاكرة الفيديو. بشكل مبدأي، ظاهرة ارتفاع حرارة ذاكرة الفيديو شائعة جدًا مع نوعين من البطاقات الرسومية: الأول البطاقات الرسومية القديمة جدًا، فانتهاء العمر الافتراضي لرقائق السيليكون يجعل الشرائح تعمل في درجات حرارة مرتفعة بشكل دائم، والنوع الثاني البطاقات الرسومية التي تُستخدم في المهام المكثّفة مثل تعدين العملات الرقمية.
فإذا كنت تريد أن تعرف كيف تكتشف كروت التعدين الاستيراد بأكثر من طريقة، فتحقق من حرارة VRAM البطاقة، فإذا كانت تصل إلى مستويات مرتفعة، فهذا دليل قوي على أنها كانت تُستخدم في التعدين، لكنه ليس دليل قاطع. الآن، تكمن الفكرة في سلسلة من الإجراءات التي يجب اتخاذها لخفض الحرارة، وهي كالتالي:
الصيانة والتنظيف: على الرغم من أنه من المستبعد أن تتأثر ذاكرة الفيديو بالأتربة والغبار بنفس قدر الأجهزة الأخرى داخل صندوق الحاسب، خاصةً وأنها مُغطّاة بمجموعة وسائد حرارية لحمايتها وامتصاص سخونتها، لكن من الضروري إجراء عملية التنظيف من فترة إلى أخرى لضمان نظافة مراوح البطاقة بشكل جيد حتى تعمل بسرعاتها القصوى وتكون قادرة على التبريد بكفاءة عالية. ستساعد عملية التنظيف أيضًا في تسليك فتحات التهوية وتحسين تدفق الهواء من إلى خارج وداخل الصندوق.
استبدال الوسادات الحرارية: تُغطي الوسائد الحرارية (Thermal Pad) جميع شرائح ذواكر الفيديو، وهي مسؤولة عن امتصاص الحرارة المرتفعة والحفاظ على برودة الشرائح. ولكن بمرور الوقت، ومع الاستخدام، تفقد الوسائد الحرارية كفاءتها وينتهي عمرها الافتراضي. في هذه الحالة، سنحتاج لاستبدالها، خاصةً إذا كانت البطاقة الرسومية قديمة نسبيًا. لكن قبل ذلك، يجب أن نعرف ما هي أبعاد الوسائد الحرارية المتوافقة مع ذواكر الفيديو الخاصة بنا، فهذه مسألة مهمة جدًا. توفر الشركات المُصنعة هذه المعلومات لمساعدة المستخدمين في تحديد الأحجام المناسبة التي تتوافق مع بطاقاتهم حتى لا تتسبب في صنع فجوة كبيرة بين المشتت الحراري والمكونات.
تجنّب كسر السرعة: إذا كانت البطاقة الرسومية تعاني من الحرارة المرتفعة، فإن آخر شيء قد نُفكر فيه هو أن نقوم بعمل كسر سرعة للبطاقة. صحيح كسر السرعة يؤثر مباشرةً على المعالج الرسومي، لكنه يفرض حملًا إضافيًا على ذاكرة الفيديو أيضًا، ويجعلها تعمل بأقصى من طاقتها الطبيعية. في الواقع، يُستحسن أن تُفكر في عمل Undervolting لكارت الشاشة من أجل خفض جهدة. بدلًا من ذلك، يمكنك تقليص الحد الأدنى من معدلات الطاقة (Max TDP) ونكتفي بنسبة 90% أو 80%. قد تلعب هذه الإجراءات دورًا إيجابيًا في تخفيف الضغط على ذاكرة الفيديو بصورة غير مباشرة.
تحسين تدفق الهواء داخل الكيس: الخيار الأخير لدينا هو زيادة المراوح داخل صندوق الحاسوب بقدر الإمكان. فإذا كان الأمر ممكنًا، قم بتحسين تدفق الهواء داخل الصندوق. هذا إجراء بسيط وغير مكلّف للغاية، وقد يساعد في خفض حرارة جميع مكونات الحاسوب، وليست ذاكرة الفيديو فقط.
الختام | في ختام مقالتنا هل حرارة VRAM كرت الشاشة مهمة، نأمل أن نكون قدمنا لكم جميع المعلومات التي تحتاجونها. لا داعِ للقلق إذا فوجئت بأن حرارة ذاكرة الفيديو لديك تصل إلى 90C، خاصةً إذا كانت هذه الحرارة لفترات زمنية قصيرة، أي أثناء اللعب المتقطع أو للحظات قليلة داخل اللعبة. لكن في جميع الأحوال، يجب ألا تصل الحرارة إلى هذه المستويات. فالقيم الآمنة عادةً ما تتراوح من 75C إلى 85C أثناء اللعب والضغط المُكثّف. لكن في حالات الاستخدام العادية، قد لا تتجاوز 60C في معظم الأحوال، وهي قيمة آمنة تمامًا للعمل المتواصل.
في نهاية مقالتنا هل حرارة VRAM كرت الشاشة مهمة، نود أن نلفت انتباهكم قبل أن تغادروا إلى مقالة ما هي درجة حرارة كارت الشاشة الطبيعية، والتي نتحدث فيها عن الحد الأقصى من الحرارة الآمنة التي لا ينبغي تجاوزها للمعالج الرسومي في حالات الضغط والخمول، وكيف تؤثر على الأداء، وما هي الإجراءات الممكنة للتغلب على مشكلة الحرارة المرتفعة.
***************************************



